مهرجان كان يشهد هجوماً على هوليود بسبب غزة

2026.05.13 - 10:02
Facebook Share
طباعة

 أثار السيناريست البريطاني بول لافيرتي جدلاً واسعاً خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي للجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي لعام 2026، بعدما وجه انتقادات مباشرة لصناعة السينما الأمريكية، متهماً هوليود بتهميش الفنانين الذين أعلنوا دعمهم لقطاع غزة وانتقدوا الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أواخر عام 2023.

 

وقال لافيرتي إن من الصعب الاحتفاء بالفن والسينما في وقت يشهد فيه قطاع غزة دماراً واسعاً وسقوط آلاف الضحايا، معتبراً أن الصمت تجاه ما يحدث يتناقض مع القيم التي تدّعي المؤسسات الثقافية والفنية الدفاع عنها.

 

وأشار إلى أن الدورة الحالية من مهرجان كان تحمل مفارقة لافتة، بعدما اختار المهرجان ملصقاً مستوحى من فيلم "ثيلما ولويز"، الذي ارتبط باسم الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون، رغم تعرضها، بحسب قوله، للتهميش داخل هوليود بسبب مواقفها السياسية الداعمة لفلسطين.

 

واتهم لافيرتي شركات الإنتاج الأمريكية بوضع عدد من الفنانين ضمن ما وصفه بـ"القائمة السوداء"، مشيراً إلى أسماء مثل سوزان ساراندون وخافيير بارديم ومارك رافالو، بسبب تصريحاتهم المنتقدة للحرب على غزة ودعواتهم لوقف استهداف المدنيين.

 

وأضاف أن هؤلاء الفنانين أظهروا شجاعة أخلاقية عبر مواقفهم العلنية، معتبراً أن معاقبتهم داخل صناعة السينما الأمريكية تعكس أزمة متزايدة تتعلق بحرية التعبير داخل الوسط الفني.

 

وخلال المؤتمر، استخدم لافيرتي أسلوباً ساخراً حين قال إنه يأمل ألا يتعرض المشاركون في مهرجان كان للقصف بسبب رفع صورة سوزان ساراندون على ملصق المهرجان، في إشارة إلى حجم الاستقطاب السياسي المرتبط بالمواقف المؤيدة لفلسطين.

 

ويُعرف الممثل الإسباني خافيير بارديم بمواقفه العلنية المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة، إذ سبق أن وصف ما يجري بأنه جريمة ضد المدنيين، مؤكداً أن انتقاد السياسات الإسرائيلية لا يعني معاداة اليهود.

 

أما الممثل الأمريكي مارك رافالو، فواصل خلال الأشهر الماضية نشر تقارير وصور تتعلق بالأوضاع الإنسانية في غزة، داعياً إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحصار، رغم تعرضه لضغوط وانتقادات داخل الولايات المتحدة.

 

وفي وقت سابق، كشفت سوزان ساراندون أنها فقدت عدداً من فرص العمل بعد مشاركتها في فعاليات داعمة لفلسطين، مؤكدة أنها تعرضت للتهميش داخل شركات الإنتاج الكبرى ومنعت من الظهور في بعض البرامج التلفزيونية.

 

واعتبر لافيرتي أن ما يحدث للفنانين المؤيدين لفلسطين يعكس أزمة أوسع داخل الصناعة الفنية الغربية، حيث بات التعبير عن المواقف السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية يكلّف بعض الفنانين خسارة أعمالهم ومواقعهم المهنية.

 

كما استشهد خلال حديثه بمقولة من مسرحية "الملك لير" لويليام شكسبير، في إشارة إلى ما وصفه بحالة الفوضى السياسية والأخلاقية التي يعيشها العالم حالياً.

 

ويُعد بول لافيرتي من أبرز كتاب السيناريو في السينما البريطانية، واشتهر بأعماله المشتركة مع المخرج كين لوتش، والتي تناولت قضايا الفقر والعدالة الاجتماعية والحروب وحقوق الإنسان.

 

وسبق أن فاز بجائزتي السعفة الذهبية في مهرجان كان عن فيلمي "الريح التي تهز الشعير" و"أنا دانيال بليك"، كما عُرف بأعماله التي ركزت على قضايا الشعوب المهمشة والصراعات السياسية في عدة مناطق حول العالم.

 

وترى أوساط سينمائية أن تصريحات لافيرتي أعادت النقاش مجدداً حول علاقة الفن بالمواقف السياسية، وحدود حرية التعبير داخل صناعة السينما الغربية، خصوصاً مع تزايد الانقسام بشأن الحرب على غزة داخل الأوساط الثقافية والفنية الدولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8