سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه أسعار الذهب بعد تصاعد المخاوف المرتبطة بتعثر مفاوضات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار التوتر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.7 بالمئة لتصل إلى 107.06 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 3.2 بالمئة مسجلاً 101.20 دولار للبرميل، مواصلاً المكاسب التي بدأها في جلسات التداول السابقة.
وجاء هذا الارتفاع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدى فيها تشاؤماً حيال فرص استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكداً أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين الجانبين.
وتشمل نقاط الخلاف المطروحة ملفات تتعلق بإنهاء العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، واستئناف صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى مطالب مرتبطة بالتعويضات الناتجة عن الحرب.
وفي المقابل، شددت طهران على تمسكها بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الدولية.
ويرى محللون أن استمرار الغموض بشأن أمن المضيق يدفع الأسواق إلى تسعير احتمالات تعطل الإمدادات، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الدول الآسيوية والأوروبية على نفط الخليج.
في المقابل، تراجعت أسعار الذهب رغم استمرار التوترات السياسية، بعدما ساهمت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع المخاوف التضخمية في الضغط على المعدن الأصفر.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 بالمئة إلى 4697.97 دولاراً للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع خلال التداولات الآسيوية المبكرة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.5 بالمئة إلى 4704.70 دولارات.
ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، وسط توقعات بأن تؤدي ارتفاعات أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
كما خفضت مؤسسات مالية دولية توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وقوة سوق العمل الأمريكي، ما يعزز احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة وتأثيرها على الأسواق العالمية.