النفط يتراجع والذهب يرتفع وسط تهدئة سياسية

2026.05.07 - 11:43
Facebook Share
طباعة

 تفاعلت الأسواق العالمية بشكل إيجابي مع التقارير التي تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق أولي لوقف الحرب، في تطور انعكس مباشرة على حركة أسعار النفط والعملات والمعادن والأسهم في عدد من الأسواق الدولية.

 

وبحسب مصدر مشارك في جهود الوساطة، فإن واشنطن وطهران تقتربان من صياغة مذكرة تفاهم مختصرة، في وقت أعلنت فيه إيران أنها تدرس مقترحا أمريكيا جديدا، مع توقع تقديم رد رسمي عبر وساطة باكستان.

 

وفي موازاة هذه التطورات السياسية، شهدت الأسواق المالية تحركات سريعة، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل حاد إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، وسط توقعات بانخفاض المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير العقود الآجلة للخام.

 

وانخفض خام برنت بشكل ملحوظ، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسب كبيرة، في ظل حالة من الترقب لاحتمال التوصل إلى اتفاق قد يعيد استقرار تدفقات النفط العالمية، رغم التأكيدات بأن عودة هذه التدفقات إلى طبيعتها ستحتاج وقتا حتى في حال فتح الممرات البحرية الحيوية.

 

وفي المقابل، سجل الذهب ارتفاعا قويا إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مدعوما بتراجع الدولار وتزايد التوقعات بتباطؤ التضخم، وهو ما عزز الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية.

 

كما ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، بالتزامن مع انخفاض مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية، ما جعل المعادن المقومة به أكثر جاذبية للمستثمرين.

 

وشهدت أسواق العملات بدورها تحركات لافتة، حيث تراجع الدولار أمام سلة من العملات، في وقت ارتفعت فيه العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني، إضافة إلى صعود الدولار الأسترالي والين الياباني، وسط تغير في توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.

 

كما سجلت عملة بتكوين ارتفاعا ملحوظا، في مؤشر إضافي على تحسن معنويات الأسواق وزيادة الإقبال على الأصول الرقمية في ظل التوقعات بانفراجات سياسية واقتصادية محتملة.

 

وفي إيران، انعكس التفاؤل بشأن المحادثات على السوق المحلية، حيث تحسن سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار في السوق الحرة، مع تراجع الطلب على العملات الأجنبية بعد تقارير عن تقدم في المفاوضات.

 

وعلى صعيد البورصات العالمية، افتتحت المؤشرات الأمريكية جلساتها على ارتفاع قوي، مدفوعة بتراجع أسعار النفط وتزايد الآمال في تهدئة التوترات، إلى جانب استمرار الزخم في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

 

كما سجلت الأسواق الأوروبية مكاسب واسعة، مع صعود مؤشر ستوكس الأوروبي إلى أعلى مستوياته منذ أسابيع، مدعوما بانخفاض تكاليف الطاقة وتراجع المخاوف التضخمية، ما عزز أداء الأسهم في قطاعات متعددة.

 

وفي الأسواق الخليجية، سادت حالة من الصعود العام في عدد من البورصات، حيث حققت بعض المؤشرات مكاسب قوية، بينما تراجعت أسواق أخرى بشكل محدود، وسط تباين في الاستجابة للتطورات السياسية والاقتصادية.

 

أما في آسيا، فقد شهدت بعض الأسواق ارتفاعات كبيرة، أبرزها بورصة كوريا الجنوبية التي سجلت قفزة قياسية، مدفوعة بقطاع التكنولوجيا، في حين سجلت بورصات أخرى في المنطقة مكاسب متفاوتة تعكس تحسن المزاج الاستثماري.

 

ويعزو محللون هذا الأداء إلى تراجع المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالحرب، إضافة إلى التوقعات بتخفيف السياسات النقدية في حال استمرار انخفاض التضخم، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

 

وتشير التقديرات إلى أن الأسواق ستبقى شديدة الحساسية لأي تطور في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ أن أي تقدم أو تعثر في الاتفاق سينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال عالميا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4