القضاء الأميركي يلاحق مدير الـFBI السابق بعد منشور “86 47”

2026.04.29 - 10:33
Facebook Share
طباعة

 اتهمت السلطات الأميركية المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اعتُبر تهديداً محتملاً للرئيس دونالد ترامب، في قضية جديدة تعكس تصاعد التوتر السياسي والقضائي حوله داخل الولايات المتحدة.

 

وبحسب ما نقلته شبكة CNN، فإن لائحة الاتهام التي أقرّتها هيئة محلفين كبرى في المنطقة الشرقية من ولاية كارولاينا الشمالية تتضمن اتهامات بتوجيه تهديد ضد الرئيس ونقل تهديد عبر وسائل التجارة بين الولايات. وتتركز القضية على صورة نشرها كومي في مايو الماضي تُظهر أصدافاً على شاطئ البحر شكّلت الرقمين “86 47”، مع تعليق قال فيه: “تشكيل رائع للأصداف خلال نزهتي على الشاطئ”.

 

 

وأثارت الصورة ردود فعل قوية من مسؤولين جمهوريين وإدارة ترامب، الذين اعتبروا أن المنشور قد يُفهم على أنه تهديد بالقتل، خصوصاً أن الرقم “86” يُستخدم في اللغة العامية بمعنى “التخلص من” أو “إبعاد شيء ما”، بينما يشير الرقم “47” إلى ترتيب ترامب كرئيس للولايات المتحدة.

 

وعقب الجدل، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم أن جهاز الخدمة السرية بدأ تحقيقاً مع كومي، واعتبرت أن المنشور قد يشكل دعوة إلى اغتيال الرئيس. وخضع كومي لاحقاً لاستجواب مطول من قبل السلطات الفيدرالية، كما تم التحقق من موقع التقاط الصورة في ولاية كارولاينا الشمالية.

 

ورغم إصدار مذكرة توقيف بحقه، فإن ذلك لا يعني بالضرورة قرب اعتقاله، إذ تبقى إمكانية تسليمه نفسه طوعاً قائمة. في المقابل، يرى خبراء قانونيون وأكاديميون في القانون الدستوري أن القضية تواجه صعوبات كبيرة، نظراً لارتفاع سقف الإثبات المطلوب في قضايا “التهديد الحقيقي”.

 

وقال خبراء قانون إن منشور كومي يحمل تفسيراً غامضاً، ولا يرقى بالضرورة إلى مستوى التهديد الجنائي المباشر، خاصة أنه قام بحذف المنشور في اليوم نفسه، موضحاً لاحقاً أنه لم يكن يدرك أن الرقم قد يُفهم بطريقة مرتبطة بالعنف، مؤكداً معارضته لأي شكل من أشكال العنف.

 

وتأتي هذه القضية في سياق توتر طويل بين كومي والرئيس ترامب، إذ سبق أن أقاله الأخير عام 2017 على خلفية التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات، ما جعل كومي لاحقاً أحد أبرز منتقدي الرئيس.

 

كما تعد هذه المحاولة الثانية لملاحقة كومي قضائياً خلال الفترة الأخيرة، بعد قضية سابقة اتُّهم فيها بالكذب على الكونغرس قبل أن تُسقطها محكمة فيدرالية لأسباب إجرائية تتعلق بتعيين المدعي العام.

 

وفي سياق متصل، سمح قاضٍ فيدرالي باستمرار دعوى قضائية رفعتها مورين كومي، ابنة جيمس كومي، ضد وزارة العدل بعد فصلها من عملها، ما يضيف بعداً آخر للقضايا المرتبطة بالعائلة.

 

وتشير آراء قانونيين إلى أن الدفاع قد يركز على حرية التعبير وعلى غياب نية التهديد المباشر، وهي عناصر أساسية في تحديد ما إذا كانت القضية ستصل إلى إدانة أم لا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1

اقرأ أيضاً