في خطوة تُعدّ محطة بارزة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، بدأت أولى جلسات محاكمة شخصيات بارزة من النظام السابق، بالتوازي مع تأكيدات رسمية على المضي في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في تحول يُنظر إليه على أنه بداية لمسار قضائي وسياسي جديد بعد سنوات من الصراع.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في تدوينة عبر منصة "إكس" أن العدالة تمثل قيمة أساسية تسعى الدولة إلى ترسيخها، مشددًا على ضرورة إنصاف الضحايا ومعالجة آثار المرحلة الماضية، إلى جانب ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
بالتوازي، انطلقت جلسات المحاكمة العلنية في دمشق، حيث مثل أحد المسؤولين الأمنيين السابقين أمام المحكمة المختصة، في إطار قضايا تعود إلى السنوات الأولى من الأزمة. وقررت المحكمة رفع الجلسة على أن تُستأنف في موعد لاحق لاستكمال الإجراءات القضائية.
وفي مسار موازٍ، أعلنت وزارة الداخلية توقيف متهم على صلة بإحدى القضايا التي تعود إلى سنوات النزاع، مشيرة إلى أن عملية التوقيف جاءت بعد متابعة أمنية، وأن القضية ستُعرض ضمن المسار القضائي الجاري، في إطار توسيع نطاق المحاسبة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن توجه أوسع لإعادة فتح ملفات الانتهاكات، في محاولة لتعزيز الثقة بالمؤسسات وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وسط متابعة داخلية وخارجية لمسار هذه الإجراءات وانعكاساتها على الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد.