تصاعد غير مسبوق في ميزانيات التسلح عالميا عام 2025

2026.04.27 - 09:55
Facebook Share
طباعة

 سجل الإنفاق العسكري العالمي خلال عام 2025 ارتفاعا جديدا بنسبة 2.9%، ليصل إلى نحو 2.89 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2009، بحسب تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

 

ويشير التقرير إلى أن الإنفاق العسكري بات يمثل نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في دلالة على استمرار حالة التوترات والصراعات الدولية التي تدفع الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بوتيرة متصاعدة.

 

ورغم تسجيل نمو أقل مقارنة بالعام السابق الذي شهد ارتفاعا بنسبة 9.7%، فإن الاتجاه العام للإنفاق العسكري العالمي ما زال تصاعديا، مع توقعات باستمراره خلال الأعوام المقبلة.

 

ويؤكد المعهد أن استمرار الأزمات الدولية، إلى جانب الخطط طويلة الأمد لزيادة الإنفاق العسكري في عدد من الدول، يجعل من المرجح استمرار هذا الاتجاه خلال عام 2026 وما بعده.

 

وتستحوذ الولايات المتحدة والصين وروسيا على الحصة الأكبر من الإنفاق العسكري العالمي، إذ بلغ إجمالي إنفاقها نحو 1.48 تريليون دولار، أي ما يعادل 51% من الإجمالي العالمي.

 

وسجلت الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر منفق عسكري في العالم، تراجعا بنسبة 7.5% ليصل إنفاقها إلى 954 مليار دولار خلال عام 2025.

 

ويعزو التقرير هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى توقف حزم الدعم العسكري الموجهة إلى أوكرانيا خلال العام نفسه، والتي كانت قد شكلت جزءا مهما من الإنفاق الأمريكي في السنوات السابقة.

 

وخلال ثلاث سنوات سابقة، بلغت قيمة الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا نحو 127 مليار دولار، وهو ما ساهم في رفع مستويات الإنفاق خلال تلك الفترة.

 

ومع ذلك، يتوقع التقرير أن يكون هذا التراجع مؤقتا، في ظل إقرار الكونغرس الأمريكي ميزانية دفاعية تتجاوز تريليون دولار لعام 2026، مع إمكانية ارتفاعها إلى 1.5 تريليون دولار في عام 2027 وفق المقترحات المطروحة.

 

كما تواصل الولايات المتحدة الاستثمار في تطوير قدراتها النووية والتقليدية بهدف الحفاظ على تفوقها العسكري ومواجهة التحديات الاستراتيجية، خصوصا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

 

في المقابل، برزت أوروبا كأكبر مساهم في زيادة الإنفاق العسكري العالمي خلال عام 2025، إذ ارتفع إنفاقها بنسبة 14% ليصل إلى 864 مليار دولار، وهو أعلى معدل نمو تشهده المنطقة منذ نهاية الحرب الباردة.

 

ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر باستمرار الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى برامج إعادة التسلح التي تنفذها دول حلف شمال الأطلسي.

 

وبلغ إجمالي إنفاق دول الحلف نحو 559 مليار دولار، حيث خصصت 22 دولة منها ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي لقطاع الدفاع.

 

كما سجلت ألمانيا أعلى إنفاق عسكري داخل القارة الأوروبية، بعد زيادة بلغت 24% ليصل إلى 114 مليار دولار.

 

وفي سياق متصل، واصلت روسيا وأوكرانيا زيادة إنفاقهما العسكري للعام الرابع على التوالي منذ بدء الحرب بينهما.

 

وارتفع الإنفاق الروسي بنسبة 5.9% ليصل إلى 190 مليار دولار، في حين سجلت أوكرانيا زيادة بنسبة 20% ليبلغ إنفاقها 84.1 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي لديها.

 

ويشير التقرير إلى أن البلدين يواصلان تسجيل مستويات إنفاق مرتفعة مقارنة بميزانياتهما الحكومية، مع توقع استمرار هذا الاتجاه في حال استمرار الحرب.

 

كما يُتوقع أن تستفيد روسيا من عائدات النفط في دعم ميزانيتها العسكرية، بينما تعتمد أوكرانيا على قروض ومساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي.

 

وفي آسيا وأوقيانوسيا، سجل الإنفاق العسكري نموا لافتا بنسبة 8.1% ليصل إلى 681 مليار دولار، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ عام 2009.

 

وارتفع الإنفاق العسكري الصيني بنسبة 7.4% ليبلغ 336 مليار دولار، فيما زادت اليابان إنفاقها بنسبة 9.7%، وتايوان بنسبة 14%.

 

ويعكس هذا النمو المتسارع اتجاها عاما نحو تعزيز القدرات العسكرية في مختلف مناطق العالم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتعدد بؤر الصراع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5