إسرائيل تعرقل قافلة أممية جنوب لبنان رغم التنسيق المسبق

2026.04.15 - 05:09
Facebook Share
طباعة

أوقف جيش إسرائيل قافلة تابعة لقوة اليونيفيل كانت متجهة من بيروت إلى مقرها في الناقورة، رغم التنسيق المسبق مع الجهات المعنية، في خطوة أثارت مخاوف بشأن حرية حركة قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان.
أوضحت "اليونيفيل" أن القافلة كانت تقل عسكريين ومدنيين ومتعاقدين، وتم توقيفها على بعد بضعة كيلومترات من وجهتها، حيث طلب الجيش الإسرائيلي من المتعاقدين المحليين العودة إلى بيروت، دون تقديم مبررات واضحة، رغم استكمال إجراءات التنسيق مسبقاً.
أعربت القوة الدولية عن قلقها من تداعيات هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن تعطيل حركة القوافل يهدد وصول الإمدادات الحيوية إلى مواقعها المنتشرة على طول "الخط الأزرق"، وهو خط الانسحاب الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.
الحادثة تأتي ضمن سياق تصعيد متزايد، تزامن مع الحرب الدائرة في المنطقة، حيث شهد جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الحوادث التي طالت قوات حفظ السلام. في يومي 29 و30 مارس 2026، قُتل 3 من عناصر القوة في حوادث منفصلة، كما تعرضت دورية إيطالية لإطلاق نار في 27 مارس.
وفي 8 أبريل 2026، سُجل حادث مشابه تم خلاله إيقاف قافلة أخرى لليونيفيل على الطريق ذاته، ما يعكس نمطاً متكرراً من القيود على تحركات القوة الدولية.
أدى التصعيد إلى ردود فعل دبلوماسية، إذ استدعت إيطاليا السفير الإسرائيلي احتجاجاً على استهداف قواتها، وأعلنت تعليق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، في خطوة تعكس مستوى التوتر بين الجانبين.
يتزامن ذلك مع توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث تسعى تل أبيب إلى إنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، في ظل اتهامات متبادلة بينها وبين "اليونيفيل" حول تنفيذ المهام المنصوص عليها في القرار 1701.
تتهم إسرائيل القوة الدولية بعدم الحد من نشاط حزب الله في المناطق الحدودية، بينما تؤكد "اليونيفيل" أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
تنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان منذ عام 1978، ويبلغ عددها حالياً نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة، وتتمثل مهمتها في مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الاستقرار على الحدود.
تسلط الحوادث الأخيرة الضوء على بيئة عمل أكثر تعقيداً وخطورة للقوات الدولية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتزايد القيود على الحركة، ما يثير تساؤلات حول قدرة "اليونيفيل" على أداء مهامها في ظل الظروف الحالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9