حزب الله يصف محادثات واشنطن بين لبنان وإسرائيل بالعبثية

2026.04.14 - 11:24
Facebook Share
طباعة

 طالب حزب الله بإلغاء المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، واعتبرها “عبثية” على لسان أمينه العام نعيم قاسم، في وقت تتزامن فيه هذه التصريحات مع انعقاد محادثات دبلوماسية بين الجانبين على مستوى السفيرين في مقر الخارجية الأمريكية، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.

وتعقد المباحثات في العاصمة الأمريكية بمشاركة السفيرة اللبنانية ندى حمادة والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، وبحضور مسؤولين أمريكيين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، في إطار مساعٍ لبحث ملفات أمنية وسياسية مرتبطة بالتصعيد القائم.

وبحسب صحيفة هآرتس، فإن السفير الإسرائيلي المشارك في المحادثات لديه تعليمات بعدم الموافقة على أي وقف لإطلاق النار، ما يعكس وجود فجوة واضحة في الأهداف المطروحة بين الأطراف المشاركة.

في المقابل، شدد مسؤول بارز في حزب الله وفيق صفا على أن الجماعة لا تعتبر نفسها معنية بنتائج هذه المحادثات، مؤكداً أنها لن تلتزم بأي اتفاقات قد تصدر عنها، وأن موقفها في هذا الإطار مستقل عن مسار التفاوض الرسمي.

كما أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة متلفزة رفضه لهذه المفاوضات، داعياً إلى إلغائها، ومشدداً على أن أي قرار يتعلق بالدخول في مفاوضات مع إسرائيل يجب أن يتم بتوافق لبناني داخلي شامل.

وأشار صفا إلى أن التواصل بين حزب الله والقيادة السياسية اللبنانية لا يتم بشكل مباشر، بل عبر قنوات سياسية محددة، في إشارة إلى دور رئيس البرلمان نبيه بري في هذا الإطار.

وفي حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، أبدى صفا استعداد الحزب لمناقشة ملف سلاحه ضمن إطار لبناني داخلي، معتبراً أن هذا الملف شأن وطني لا علاقة لأي طرف خارجي به.

في المقابل، أوضح وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن لقاء واشنطن يُعد اجتماعاً تحضيرياً يهدف إلى خفض التصعيد، مشيراً إلى وجود التزامات مبدئية بتخفيف الهجمات، رغم غياب ضمانات واضحة لوقف شامل للعمليات العسكرية.

وأكد سلامة أن أي بحث في اتفاق سلام يتطلب وقفاً مسبقاً لإطلاق النار، لافتاً إلى أن الحكومة اللبنانية تركز على استعادة سلطة الدولة، وأن ملف سلاح حزب الله يحتاج إلى وقت ولا يمكن حسمه بشكل سريع.

في السياق ذاته، شدد حزب الله على ضرورة وجود إجماع لبناني داخلي قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذراً من تجاوز هذا التوافق.

وتأتي هذه التطورات وسط تظاهرات لأنصار الحزب في بيروت رفضاً للمفاوضات، وفي المقابل تؤكد السلطات اللبنانية أن أولويتها هي وقف إطلاق النار، بينما يواصل الجانب الإسرائيلي طرح أهداف تتعلق بإعادة تشكيل الواقع الأمني في الجنوب.

وتبقى الملفات المطروحة في المحادثات محاطة بتباين حاد بين الأطراف، سواء على مستوى وقف التصعيد أو مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8