قال مصدر دبلوماسي في لبنان إن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة قد تواجه صعوبات ملحوظة، في ظل التاريخ الطويل من العداء بين الجانبين، والذي تأثر بتطورات إقليمية انعكست على الوضع اللبناني منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم.
وأوضح المصدر أن ملامح جدول الأعمال باتت أكثر وضوحاً لدى الطرفين، رغم تعقيدات المشهد السياسي والأمني المحيط بالمفاوضات.
وبحسب ما أفاد به، فإن الجانب اللبناني يطرح مجموعة من المطالب الأساسية، في مقدمتها انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ترسيم الحدود بين البلدين بشكل نهائي، والعمل على ملف عودة الأسرى، وصولاً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني أو سياسي، وفق مسار التفاوض.
في المقابل، يركز الجانب الإسرائيلي على مجموعة من الأولويات، أبرزها ضمان حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ولا سيما ما يتعلق بسلاح حزب الله، إلى جانب تأمين استقرار وأمن الحدود الشمالية لإسرائيل، والسعي نحو اتفاق سلام ينهي حالة العداء المستمرة منذ عقود.
وأشار المصدر إلى أن هذه العناوين باتت واضحة على طاولة النقاش، معتبراً أن الجانب الإسرائيلي قد يكون مستعداً للمضي في بعض هذه المسارات في حال تمكنت الدولة اللبنانية من فرض سيادتها الكاملة على قرارها الأمني والعسكري، بما يعزز موقعها التفاوضي في المرحلة المقبلة.