أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون دعمه للمساعي الصينية الرامية إلى بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، مشددا على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقد في العاصمة بيونغ يانغ مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي يقوم بزيارة رسمية تستمر يومين، في إطار جهود تعزيز التنسيق بين البلدين.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية، أعرب كيم عن دعم بلاده الكامل لموقف الصين القائم على مبدأ "الصين الواحدة"، الذي تعتبر بموجبه تايوان جزءا من أراضيها.
وأشار إلى أن تطوير العلاقات بين بيونغ يانغ وبكين يكتسب أهمية متزايدة في ظل البيئة الدولية الراهنة، معتبرا أن التنسيق بين البلدين يمثل عاملا أساسيا في مواجهة التحديات المشتركة.
من جانبه، دعا وانغ يي إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدا أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة، خاصة بعد اللقاءات التي جمعت كيم بالرئيس الصيني شي جين بينغ خلال العام الماضي.
وتأتي هذه التطورات في سياق توجه كوري شمالي لتوسيع شبكة علاقاته الدولية، في ظل سعي بيونغ يانغ إلى تقليل عزلتها عبر تعزيز شراكاتها مع دول تتبنى مواقف متباينة مع السياسات الأمريكية.
وتهدف زيارة وزير الخارجية الصيني إلى إعادة تنشيط العلاقات الثنائية، خصوصا بعد استئناف قنوات التواصل وحركة النقل بين البلدين، التي كانت قد توقفت خلال جائحة كوفيد-19.
وتتزامن الزيارة مع تحركات دبلوماسية تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة إطلاق قنوات الحوار مع كوريا الشمالية، وسط حديث عن إمكانية عقد لقاءات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا الحراك تداخلا في المصالح الدولية، مع استمرار إعادة تشكيل التوازنات العالمية، في ظل تصاعد النقاش حول طبيعة النظام الدولي واتجاهاته المستقبلية.