خلاف دبلوماسي يتصاعد بعد فيديو جنود إسرائيليين بالضفة

2026.04.11 - 06:26
Facebook Share
طباعة

 أثار إعادة نشر مقطع مصور يوثق حادثة في الضفة الغربية تفاعلا سياسيا وإعلاميا واسعا، بعد أن شاركه رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، ما أدى إلى توتر دبلوماسي مع إسرائيل.

ويُظهر الفيديو المتداول، الذي يعود تاريخه إلى 19 سبتمبر/أيلول 2024، قيام جنود إسرائيليين بإلقاء جثامين فلسطينيين من سطح منزل في بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية، وذلك خلال عملية عسكرية شهدتها المنطقة في ذلك الوقت. كما أظهرت لقطات أخرى قيام آليات عسكرية بنقل الجثامين عقب الحادثة.

وبحسب معطيات ميدانية وتقارير فلسطينية، فإن الشبان الثلاثة قُتلوا خلال العملية العسكرية، قبل أن يتم احتجاز جثامينهم، في سياق الإجراءات التي رافقت تلك العملية في البلدة.

في تعليقه الأول، أعاد الرئيس الكوري نشر المقطع من حساب آخر، مشيرا إلى ضرورة التحقق من صحته، والتساؤل حول الإجراءات التي تم اتخاذها في حال تأكيد وقوع الحادثة. وفي منشور لاحق، أوضح أن الفيديو يوثق واقعة وصفها بأنها صادمة، لافتا إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد فتحت تحقيقا بشأنها.

وأشار أيضا إلى مواقف أمريكية سابقة اعتبرت الحادثة مثيرة للقلق، حيث وصفها مسؤولون في البيت الأبيض، من بينهم جون كيربي، بأنها غير مقبولة وتشكل انتهاكا واضحا.

وأكد الرئيس الكوري في تصريحاته على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، مشددا على أن الحفاظ على الكرامة الإنسانية يجب أن يكون أولوية لا يمكن التنازل عنها. كما أشار إلى أهمية استخلاص الدروس من التجارب التاريخية، بما يمنع تكرار الانتهاكات في النزاعات الحالية.

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا أعربت فيه عن احتجاجها على تصريحات الرئيس الكوري، ووصفتها بأنها غير مقبولة، مطالبة بإدانتها. وردّ لي جاي ميونغ بوصف هذا الموقف بأنه مخيب للآمال، معتبرا أنه لا يعكس استجابة كافية للانتقادات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وفي تطور لاحق، أوضحت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، وفق ما نقلته وكالة يونهاب، أن تصريحات الرئيس جاءت في إطار موقف عام يدعم حقوق الإنسان، وليست موجهة نحو قضية بعينها، مشيرة إلى وجود سوء فهم من الجانب الإسرائيلي.

وبدأت ملامح التوتر الدبلوماسي بالتصاعد بعد تداول مقاطع إضافية يُعتقد أنها توثق سلوكيات لعناصر من القوات الإسرائيلية تجاه مدنيين فلسطينيين، وهو ما زاد من حدة التفاعل بين الطرفين.

كما أجرى الرئيس الكوري مقارنة تاريخية بين معاناة نساء كوريات خلال فترات الاستعباد القسري في الحقبة الاستعمارية، وبين مآسٍ شهدها العالم خلال الحروب، في إشارة إلى أهمية عدم تكرار تلك التجارب.

وقد حقق الفيديو انتشارا واسعا بعد إعادة نشره، حيث تجاوز عدد مشاهداته ملايين خلال ساعات، وسط تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي. وتباينت ردود الفعل، إذ اعتبر ناشطون أن الحادثة تعكس نمطا متكررا من الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، فيما طالب آخرون بتحرك دولي لضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

كما تداول مستخدمون مقاطع إضافية قالوا إنها توثق حوادث مشابهة في الضفة الغربية، في حين دعا آخرون إلى فرض إجراءات دولية أكثر صرامة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ويعكس هذا الجدل المتصاعد حساسية التفاعل الدولي مع الأحداث في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار المتابعة الحقوقية والإعلامية لمجريات الأوضاع على الأرض.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10