تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد حالة استنفار أمني واسع، قبيل وصول الوفدين الأميركي والإيراني لعقد مفاوضات مباشرة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في المنطقة وانتشرت قوات الشرطة والوحدات الخاصة في مختلف أنحاء المدينة، مع إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى المناطق الحساسة والحي الدبلوماسي، وتعليق الدراسة في المدارس والجامعات والمعاهد لضمان تأمين المحادثات.
تشمل التحضيرات إجراءات دقيقة لإخفاء تفاصيل وصول الوفود، في إطار تدابير أمنية تهدف إلى منع أي اختراق قد يؤثر على سير المفاوضات. وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الداخلية جولة تفقدية لموقع انعقاد الاجتماعات، واطلعا على الترتيبات الميدانية، مع تأكيد جاهزية الأجهزة الأمنية.
يضم الوفد الأميركي نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى جانب قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر في المقابل، يضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إلى نائب وزير الخارجية مجيد تخت روانجي.
يشارك الوفد الباكستاني بصفته وسيطاً، ويضم رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، ووزير الخارجية إسحاق دار، حيث يتولى الإشراف على الترتيبات السياسية والأمنية للمحادثات.
تحدثت تقارير إعلامية محلية عن توجيه دعوات إلى الصين والسعودية للمشاركة، دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن، ما يعكس حساسية المرحلة وتعدد الأطراف المعنية بمخرجات هذه المفاوضات.
تأتي هذه الاجتماعات بعد التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، لفتح المجال أمام مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب الهجمات التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران.
تمثل المحادثات المرتقبة محطة مفصلية، في ظل تداخل الملفات العسكرية والسياسية، وارتفاع سقف التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تخفف من حدة التصعيد وتؤسس لمسار أكثر استقراراً في المنطقة.