تدخلت الولايات المتحدة لوقف هجوم إسرائيلي كان مخططا على معبر حدودي بين سوريا ولبنان، في خطوة تعكس تداخلا سياسيا وأمنيا في إدارة التصعيد القائم في المنطقة.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن واشنطن طلبت من إسرائيل تعليق استهداف معبر “المصنع – جديدة يابوس”، وذلك عقب إصدار تحذيرات بإخلاء المنطقة تمهيدا لتنفيذ ضربة عسكرية.
وأفادت مصادر بأن الطلب الأمريكي تضمن منح الجهات الأمنية السورية مسؤولية التعامل مع الأنشطة المرتبطة بالمعبر، في ظل تأكيدات من دمشق بأنها تعمل على منع تهريب الأسلحة باتجاه لبنان.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد وجّه تحذيرات مباشرة للمدنيين والمسافرين في محيط المعبر وعلى طريق “M30”، داعيا إلى إخلاء المنطقة قبل تنفيذ الضربة.
وفي تطور متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية تعليق حركة العبور عبر معبر جديدة يابوس بشكل مؤقت، اعتبارا من 4 أبريل، إلى حين زوال المخاطر الأمنية المحتملة.
وأوضح مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، أن القرار يأتي كإجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين، مشددا على أن المعبر مخصص لعبور المدنيين فقط، ولا يُستخدم لأي أنشطة عسكرية أو من قبل مجموعات مسلحة.
وبالتوازي، أشارت السلطات السورية إلى استمرار العمل في معبر “جوسية” الحدودي، كخيار بديل أمام المسافرين، خاصة أولئك الذين يتوجهون إلى مطار بيروت.
وجاء تعليق العبور بعد تلقي إدارة المعبر إنذارا من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة مخاوف من تعرض المنطقة لقصف، وهو ما أدى إلى توقف الحركة في كلا الاتجاهين خلال الأيام الماضية.