عودة عشرات الآلاف إلى سوريا عبر الحدود اللبنانية

2026.04.01 - 09:18
Facebook Share
طباعة

 سجلت المعابر الرسمية بين لبنان وسوريا حركة عبور لافتة خلال شهر آذار، مع دخول أكثر من 200 ألف شخص إلى الأراضي السورية خلال الفترة الممتدة بين الثاني والسابع والعشرين من الشهر، وفق ما أعلنته ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالإنابة في سوريا، عسير المضاعين.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن غالبية الداخلين هم من السوريين، إذ يقدّر عددهم بنحو 180 ألف شخص، بينهم لاجئون سبق أن غادروا إلى لبنان خلال سنوات النزاع، قبل أن يضطروا للعودة مجدداً، إلى جانب آخرين كانوا يدرسون خيار العودة منذ فترة. كما أشارت إلى أن أكثر من 28 ألف لبناني دخلوا سوريا خلال الفترة نفسها عبر المعابر الرسمية الثلاثة.

وجاءت هذه المعطيات خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف بمشاركة وكالات الأمم المتحدة، حيث شددت المضاعين، عبر اتصال من دمشق، على الحاجة إلى دعم عاجل لعمليات المفوضية داخل سوريا، في ظل محدودية التمويل المتاح. وأكدت أن حجم التمويل الحالي لا يتجاوز 30% من إجمالي الاحتياجات المقدّرة بنحو 324 مليون دولار لعام 2026، ما يحدّ من قدرة المفوضية على تلبية المتطلبات المتزايدة.

وفيما يتعلق بخطط العائدين، أشارت إلى أن نحو نصف السوريين الذين جرت مقابلتهم ينوون الاستقرار بشكل دائم داخل البلاد رغم التحديات الاقتصادية وضعف الخدمات، بينما يفضل آخرون الإقامة المؤقتة بانتظار تحسن الظروف. كما لفتت إلى أن معظم العائدين يتجهون إلى مناطق وجود أقاربهم أو إلى مساكن مستأجرة، في حين سُجل عبور محدود لمواطنين لبنانيين وفلسطينيين سوريين ضمن عائلات مختلطة.

وعن الاحتياجات الإنسانية، أكدت أن الأولويات تشمل توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، إلى جانب دعم سبل العيش والمساعدة في استخراج الوثائق المدنية، مشيرة إلى أن المفوضية عززت انتشارها على الحدود بالتنسيق مع السلطات السورية لضمان تقديم خدمات الحماية والمساعدة بشكل سريع.

وبيّنت أن المراكز المجتمعية التابعة للمفوضية تمثل نقطة الارتكاز الأساسية للاستجابة، حيث تُستخدم لتقييم أوضاع العائلات وتسجيلها، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي الأولي وخدمات الصحة النفسية، وتحويل الحالات إلى الجهات المختصة للحصول على المساعدة القانونية والطبية والتعليمية، فضلاً عن خدمات حماية الأطفال.

وفي سياق متصل، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في وقت سابق عودة أكثر من 130 ألف سوري من لبنان منذ بداية آذار، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، وهو ما ترافق مع موجة نزوح واسعة داخل لبنان تجاوزت مليون شخص خلال الفترة نفسها.

وأشارت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إلى أن هذه التطورات تعكس مدى تأثر حركة السكان بحالة عدم الاستقرار، محذّرة من الضغوط المتزايدة على المجتمعات الهشة، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتياجات الإنسانية مرشحة للارتفاع مع استمرار التصعيد، ما يستدعي الحفاظ على مستوى الدعم الدولي وتعزيزه خلال المرحلة الحالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1