أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، مداخل عدة قرى جنوب نابلس، حيث أغلقت البوابات الحديدية على مداخل اللبن الشرقية وقبلان والساوية، ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية ونصبت حاجزًا عند طرفها الغربي، ومنعت الحركة بين القرية ومدينة سلفيت.
في السياق ذاته، بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، تناول فيها التصعيد الإسرائيلي في القدس، مشيرًا إلى منع البطريرك اللاتيني للقدس من دخول كنيسة القيامة لإحياء قداس أحد الشعانين، إضافة إلى القيود المفروضة على المسجد الأقصى ومنع آلاف المصلين من الوصول إليه، واستخدام القوة ضدهم.
ميدانيًا، اقتحم مستعمرون أراضي قرية سرطة غرب سلفيت ونصبوا بوابة حديدية، في وقت تتواصل فيه عمليات التجريف وإقامة بؤر استعمارية كما اقتحم مستعمرون مقبرة باب الرحمة في القدس وأدوا طقوسًا تلمودية تحت حماية قوات الاحتلال، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمال القدس وأطلقت قنابل الغاز، وأغلقت الشارع الرئيسي. وفي رام الله، أصيب شاب برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام المدينة ومخيم الأمعري.
على الصعيد الاقتصادي والصحي، حذر اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة من تداعيات الأزمة المالية الناتجة عن احتجاز الاحتلال لعائدات الضرائب الفلسطينية التي تشكل 68% من إيرادات وزارة المالية، مؤكدًا أن هذا الواقع يهدد استمرارية الخدمات الطبية في ظل نقص الأدوية والمستلزمات وتراكم الديون.
اما في ملف الأسرى، اعتبرت مؤسسات الأسرى مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى. كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية والرئاسة هذا القانون، واعتبرتاه جريمة حرب وتوجهًا لتشريع الإعدام الميداني، داعيتين المجتمع الدولي للتحرك العاجل.
وفي سياق متصل، أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير قرار الاحتلال تمديد عدوانه على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى 31/5/2026، معتبرة ذلك جزءًا من سياسة التهجير القسري والتدمير الممنهج للمخيمات الفلسطينية.
ميدانيًا في قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,280 شهيدًا و172,014 مصابًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما سقط شهيدان وأصيب 6 آخرون في قصف استهدف مخيم البريج. كما أشارت المعطيات إلى استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض في ظل صعوبة وصول طواقم الإنقاذ.
وفي الضفة الغربية، تواصلت عمليات التجريف واقتلاع أشجار الزيتون في بلدة دير استيا، واعتقلت قوات الاحتلال شابين من سلفيت، فيما حاول مستعمرون إحراق مركبات وممتلكات في قرية المنيا جنوب شرق بيت لحم.
تشير المعطيات الميدانية إلى تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان، حيث تقع نحو 61% من مساحة الضفة الغربية ضمن المناطق المصنفة (ج)، ويخضع أكثر من 70% منها لإجراءات استعمارية مختلفة، في حين تم إعلان نحو 15% من أراضي الضفة كـ"أراضي دولة"، و18% كمناطق تدريب عسكري. كما تجاوز عدد المستعمرات والبؤر الاستعمارية 542 موقعًا، تضم أكثر من 780 ألف مستعمر، وسط تسارع في عمليات الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستعمرات.