تهديدات علنية تصاعدت بين الحرس ورجال الكرامة

2026.03.29 - 02:29
Facebook Share
طباعة

 تشهد محافظة السويداء حالة من التوتر المتصاعد نتيجة الخلافات بين حركة "رجال الكرامة" وميليشيا "الحرس الوطني"، مع تبادل اتهامات وظهور تهديدات علنية بين الطرفين. وترفض حركة "رجال الكرامة" الانضمام إلى ميليشيا الحرس الوطني، مؤكدة حرصها على الاحتفاظ بمقارها وتنظيمها المستقل.

وقالت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا إن الحركة تعتبر الخروقات المتكررة للهدنة من قبل الحرس الوطني تهديدًا محتملًا لموجات عنف جديدة قد تستهدف المدنيين، كما تعارض تولي الحرس إدارة الشؤون الخدمية مثل توزيع الغاز والمساعدات وفرض الجبايات، خاصة مع تدهور الخدمات الأساسية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، شددت الحركة على حق المدنيين في التوجه إلى دمشق لتسلم رواتبهم، معتبرة أن أي منع يشكل انتهاكًا لحقوقهم الأساسية. وتعد حركة "رجال الكرامة" من أبرز الفصائل المسلحة في السويداء، وتحظى بتأييد شعبي واسع، خاصة في ظل تصاعد نفوذ الحرس الوطني وحملاته الأمنية، بما في ذلك الاعتقالات والتضييق على السكان، مع تهديدات مباشرة أحيانًا للحركة.

تهديدات علنية
تضمن تسجيل مصور متداول توجيه القيادي في الحرس الوطني جلاء أبو دقة تهديدًا مباشرًا للشيخ أبو ذياب مزيد خداج، القائد العام لحركة رجال الكرامة، عقب تصريحات خداج خلال فعالية إحياء ذكرى سلطان باشا الأطرش، دعا فيها إلى التركيز على القضايا المعيشية مثل رواتب المتقاعدين وحقوق الطلاب واحتياجات السكان، مع رفض ممارسات التخوين والتشبيح.

كما وجه أبو دقة تهديدًا لأعضاء "التيار الثالث"، وهو تيار مدني يضم ناشطين ومثقفين يسعى للحل السلمي للأزمة عبر الحوار، مؤكدًا على وحدة سوريا وطرح اللامركزية كمدخل لحل الأزمة، ويطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث السابقة وتعويض المتضررين.

رفض شعبي
لاقى تهديد الحرس الوطني رفضًا شعبيًا واسعًا، حيث أشار مواطنون وفعاليات مدنية إلى فشل الحرس في تقديم نموذج إدارة فعّال، مع انتقادات تتعلق بفرض الجبايات والتدخل في الحياة اليومية دون تحسين الخدمات. كما استنكر السكان انخراط شخصيات في الحرس استفادت ماليًا خلال سنوات الحرب قبل أن تتولى اليوم أدوارًا رقابية وأمنية، ما أدى إلى فقدان الثقة وزيادة الشكوك حول دوافع التحركات.

وفي المقابل، يحظى دعم شعبي بحركة "رجال الكرامة"، نظرًا لانخراطها المحدود في صراعات النفوذ وحرصها على حماية المدنيين، مستشهدين بتحركات سابقة للحركة، مثل فرض حواجز وضبط الأمن، والتي ساهمت في استقرار نسبي في المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5