واشنطن تعلن ضربات على مواقع عسكرية في إيران

2026.03.26 - 11:09
Facebook Share
طباعة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن شن قواتها ضربات جوية وبحرية على أكثر من 10 آلاف هدف عسكري تابع لإيران منذ بدء العملية العسكرية المشتركة مع إسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي، وفق تصريحات قائد القيادة براد كوبر في رسالة مصورة نشرتها سنتكوم عبر منصة “إكس” الأمريكية. وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية وصلت إلى الهدف الإيراني رقم 10 آلاف قبل ساعات من الإعلان الرسمي، مؤكداً أن العمليات تسير وفق الخطة الموضوعة، بل متقدمة عليها في تحقيق الأهداف العسكرية.
وأشار كوبر إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير 92% من أكبر السفن التابعة للبحرية الإيرانية، ما أدى بحسب تقديره إلى فقدان إيران القدرة على ممارسة القوة البحرية والنفوذ الإقليمي والعالمي بفعالية كما سجل انخفاض معدل إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية بأكثر من 90% مقارنة بما كان عليه قبل بدء الضربات، ما يمثل تراجعاً كبيراً في قدرة إيران على استهداف القوات الأمريكية وجيرانها في المنطقة.
تجري هذه العمليات في إطار حرب شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون مرتبطون بالقيادة الإيرانية، على رأسهم شخصيات عسكرية وسياسية هامة كما طالت الضربات مواقع ومصالح أمريكية وإسرائيلية في بعض الدول العربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية كبيرة في أعيان مدنية، وأدت إلى إدانة واسعة من الدول المتضررة وطالبت بوقف الهجمات فوراً، في وقت ردت فيه إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة.
يرى مراقبون أن حجم العمليات وأثره على القدرات الإيرانية يمثل تحولا كبيرا في ميزان القوة العسكري في المنطقة، إذ أسفرت الضربات عن شلل نسبي في عمل الوحدات البحرية الإيرانية وتقليص قدرة طهران على ممارسة النفوذ العسكري المباشر، خصوصاً في المياه الإقليمية والممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب ويعكس التصعيد العسكري تأثيراً مباشراً على حركة التجارة الدولية، إذ أن السفن الإيرانية شكلت جزءاً من التهديد المستمر للملاحة البحرية العالمية.
كما يوضح خبراء عسكريون أن العمليات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف متعددة في الداخل الإيراني، من موانئ وبنية تحتية للطاقة، لم تقتصر على التدمير المادي، بل هدفت إلى إضعاف قدرة إيران على التخطيط والرد العسكري بشكل منسق، ما يرفع احتمالات تغيّر الاستراتيجية الإيرانية في المدى المتوسط.
ورغم إعلان سنتكوم والسيطرة الميدانية الأمريكية، تبقى المنطقة في حالة توتر شديد مع استمرار الهجمات الإيرانية المحدودة على قواعد أمريكية وأهداف إسرائيلية، وزيادة القلق الدولي من احتمال مواجهة أوسع تشمل أطرافاً إقليمية ودولية أخرى. ويلاحظ محللون أن استمرار العمليات على هذا النطاق يعقد جهود الوساطة أو خفض التصعيد، ويضع حلفاء واشنطن في الخليج أمام اختبار قدرتهم على التكيف مع تطورات المواجهة العسكرية والتهديدات الأمنية الجديدة.
تطرح التساؤلات حول مدى تأثير العمليات العسكرية على الأمن البحري والتجارة الدولية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية أمام إيران والدول المحيطة، مع احتمال استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية في الأسابيع المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8