بزشكيان وعراقجي: القصة الكاملة وراء نجاتهما

2026.03.26 - 10:46
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن تفاصيل إدارة الصراع العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع التركيز على الأسباب الاستراتيجية وراء الإبقاء على الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي خارج دائرة الاستهداف المباشر التقرير يبرز أهمية الحفاظ على قنوات تفاوض محتملة رغم العمليات العسكرية المكثفة والتصعيد المستمر.
وفق الصحيفة، تعتقد واشنطن وتل أبيب أن الحرب قد تستمر لأسابيع، مع هدف أمريكي واضح يتمثل في إنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، بما يشمل المنشآت والمواد المخصبة. عمليات تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الاغتيالات النوعية، تُعد محور الاستراتيجية العسكرية، بينما تُبقي الإدارة الأمريكية بعض الشخصيات السياسية البارزة بعيدة عن الاستهداف للحفاظ على خيارات دبلوماسية مفتوحة.
القرار بعدم استهداف بزشكيان وعراقجي كان متعمدًا منذ بداية الحرب، ويتيح وجود قناة تفاوض محتملة لإنهاء الصراع قبل انهيار النظام الإيراني. كان ممكنًا تقنيًا، لكن إبقاؤهما يسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بالتحكم في مسار الأحداث داخليًا ويضمن وجود عناصر قيادية قادرة على التوسط ووقف التصعيد عند الحاجة.
إيران تواجه أزمة داخلية متصاعدة، مع خلافات متزايدة بين القيادات السياسية والحرس الثوري، وتدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب دفع الرواتب المنتظمة، باستثناء مكافأة العطلة الأخيرة، أدى إلى زيادة حالات الفرار والشكوك حول قدرة النظام على الحفاظ على فعالية مؤسساته ومواصلة الحرب. هذه المتغيرات تزيد من تعقيد الصراع وتجعل المشهد الداخلي هشًا.
كذلك يبين التقرير أن إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بعض قيادات النظام الإيراني حصل على دعم خليجي واسع، بما في ذلك سلطات عُمان، التي ترى في استمرار هذه القنوات وسيلة لتخفيف التصعيد ومنع أي تهديد مباشر لمضيق هرمز. هذا التوازن بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي يوضح فهمًا دقيقًا لدور الأطراف الإقليمية في ضبط مسار الحرب والحد من اتساع دائرة التصعيد.
السياسة الأمريكية والإسرائيلية تقوم على مبدأ مزدوج: تصعيد عسكري لتقويض القدرات الدفاعية الإيرانية، مع إبقاء خطوط تفاوض مفتوحة، ما يمنح واشنطن وسيلة لضبط الصراع عند نقطة مناسبة. هذه المقاربة تؤكد أن الحرب ليست مجرد مواجهات عسكرية، بل صراع معقد يشمل السياسة الداخلية الإيرانية، والتحركات الإقليمية، والخيارات الدبلوماسية للأطراف المعنية.
أن إبقاء قيادات إيرانية بعينها خارج دائرة الاستهداف يمثل تقديرًا استراتيجيًا يجمع بين القوة والضغط الدبلوماسي، وهو خيار حاسم لضمان أن تظل خيارات إنهاء الحرب متاحة، مع القدرة على التحكم في تطورات الصراع وتقليل المخاطر على الاستقرار الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6