أعربت إسرائيل عن تصاعد مخاوفها من محاولات إيران وحزب الله لاختراق أنظمة المراقبة داخل البلاد، بهدف جمع معلومات استخباراتية دقيقة تُستخدم لتحسين دقة الصواريخ وضمان استهداف فعّال للمواقع والأفراد.
وأكد يوسي كرادي، رئيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، أن هناك تنسيقاً متزايداً بين إيران وحزب الله منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن عمليات الاختراق تشمل بشكل أساسي كاميرات المراقبة وكاميرات الحراسة. وأضاف أن هذه الكاميرات أصبحت جزءاً من محور "حركي–سيبراني"، حيث يتم تحويل البيانات الرقمية التي تُجمع إلى أدوات عملية تساعد في الهجمات العسكرية على الأرض.
وأوضح كرادي أن الهجمات السيبرانية متعددة الأبعاد، فهناك هجمات مباشرة من إيران، وأخرى ينفذها قراصنة أو جهات غير رسمية تستهدف مواقع إسرائيلية متنوعة. كما كشف عن رصد عشرات محاولات تجنيد إسرائيليين، بالإضافة إلى حملات تأثير خارجية تهدف إلى استهداف الرأي العام أو الجهات الحساسة.
وأشار إلى أن هذه الحرب الرقمية لا تظهر للجمهور بشكل واضح، لكنها تُدار عبر أنظمة دفاعية متقدمة قادرة على إحباط الهجمات، تشبه إلى حد كبير عمل منظومات الدفاع الجوي في مواجهة الصواريخ.
وأكد أن إيران تستخدم أدواتها السيبرانية أيضاً لعمليات موازية تشبه الاغتيالات، من خلال جمع معلومات دقيقة قد تُستخدم لإلحاق أضرار مادية أو لتعزيز فعالية الضربات. وأوضح أن محاولات الاستهداف طالت شخصيات أمنية وأكاديمية، لكنها لم تسفر عن نجاح كبير بفضل الإجراءات الأمنية المعتمدة.
وفي سياق آخر، أقرّ كرادي بوجود محاولات مستمرة لاختراق كاميرات المراقبة، مشيراً إلى أن ضعف إجراءات الحماية لدى بعض المستخدمين أسهم في تحقيق اختراقات محدودة. وأضاف أن هذا النوع من الهجمات شهد تصاعداً ملحوظاً مقارنة بالفترات السابقة، حيث شملت أيضاً استهداف شركات إسرائيلية باستخدام أدوات وتقنيات مشابهة لتلك المستخدمة في مجموعات الجريمة الإلكترونية، وغالباً ما تتزامن هذه الهجمات مع عمليات عسكرية على الأرض.