شن الجيش الإسرائيلي، منذ صباح الاثنين، سلسلة غارات جوية ومدفعية مكثفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفا بلدات وبلدات مثل صريفا، عيتيت، بيت ليف، حانين، القوزح، بنت جبيل، الخيام، الطيبة، مركبا، وحولا. وأدى القصف إلى سقوط شهداء وجرحى مدنيين، من بينهم استشهاد مدني في عيتيت، مع وقوع إصابات أخرى في صريفا.
في الوقت نفسه، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، أن عدد النازحين وصل إلى 133,678 شخصاً ضمن 645 مركز إيواء، بينما ارتفع إجمالي الشهداء منذ 2 مارس/آذار إلى 1039 قتيلاً، بينهم 118 طفلاً و79 امرأة، إضافة إلى 2876 جريحاً.
استهدفت الغارات الإسرائيلية البنية التحتية الحيوية، خصوصاً جسور نهر الليطاني، ما أدى إلى قطع خطوط الربط بين الجنوب وبقية لبنان، في محاولة واضحة لعزل ساحة العمليات جنوب النهر وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. كما توغلت قوات إسرائيلية في بلدة عيتا الشعب ووضعت كاميرات مراقبة على رافعات لمراقبة حركة السكان.
رد حزب الله اللبناني كان متواصلاً، حيث استهدف تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في مواقع مثل المطلّة، خربة المنارة، هضبة العجل، ثكنة يفتاح، النمر الجمل، وبلدات جنوب لبنان، باستخدام صواريخ ومسيرات انقضاضية، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، وإطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل.
وتشهد مدينة الخيام وجنوب لبنان بشكل عام أعنف الاشتباكات المباشرة، مع محاولات إسرائيلية للتوغل والسيطرة على مناطق استراتيجية، بينما يواصل حزب الله منع التقدم الإسرائيلي وإحداث خسائر مباشرة في مواقع العدو.
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أفادت بإصابة مقرها في الناقورة بمقذوف يعتقد أنه أطلق من جهة غير حكومية، فيما تتصاعد حدة النزوح بين المدنيين في جنوب لبنان وضواحي بيروت.
الوضع على الأرض يشهد تصعيداً غير مسبوق منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس، مع مواجهة مباشرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وتصاعد آثار القصف على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.