كشفت مصادر إسرائيلية عن حراك دبلوماسي تقوده مصر وقطر وتركيا، يهدف إلى التوصل إلى تفاهم بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وإيران، بما قد يفتح الطريق أمام إنهاء الحرب، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب بشأن مضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي رفيع، فإن الدول الثلاث تعمل عبر قنوات غير معلنة لدفع الطرفين نحو تسوية سياسية توقف المواجهة. وأوضح المسؤول أن إسرائيل تجد نفسها مضطرة لمجاراة القرار الأمريكي، مشيرًا إلى أن تل أبيب كانت تفضل استمرار الضربات، لكنها ستلتزم بما يقرره ترامب، مضيفًا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة مع اقتراب انتهاء مهلة الإنذار.
وذكر المسؤول الإسرائيلي أن ترامب لا يبدو مستعدًا لإنهاء الحرب بطريقة توحي بأن إيران نجحت في فرض شروطها من خلال ورقة هرمز، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى للخروج بنتيجة مختلفة، في حين لا يزال الموقف الإيراني متشددًا.
ومن بين السيناريوهات المطروحة، وفق المصدر نفسه، اتفاق تدريجي تعيد إيران بموجبه فتح المضيق، مقابل تخفيف الهجمات الأمريكية وبدء خفض الانخراط العسكري لواشنطن. إلا أن هذا الطرح لا يزال حتى الآن رهينًا بموافقة طهران، وسط غموض حول إمكانية قبولها بهذه الصيغة.
وأضاف المسؤول أن أي مؤشرات على وجود مسار دبلوماسي جدي أو دراسة إيرانية للعروض المطروحة قد تدفع الأمور إلى التقدم على مراحل، محذرًا من أن فشل التفاهم قد يقود إلى تصعيد طويل يمتد لأشهر.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن ترامب قد يسعى، في حال تعثر المسار السياسي، إلى تحقيق "إنجاز بري"، بما في ذلك احتمال السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية.
ميدانيًا، تواصل إسرائيل تكثيف ضرباتها داخل إيران، مستهدفة مواقع حكومية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية النووية والمخزونات الصاروخية، بالتزامن مع تزايد المخاوف الإسرائيلية من هجمات محتملة على منطقة تل أبيب الكبرى، ولا سيما محيط مطار بن غوريون.
كما لفت المسؤول إلى أن قرار تقليص أعداد الركاب على الرحلات القادمة إلى إسرائيل مرتبط بهذه المخاوف، في ظل ما تعتبره تل أبيب تحديًا إيرانيًا متزايدًا لقدرات الدفاع الجوي، مع قلق خاص من استهداف المطار.
وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق عبر منصة "تروث سوشيال" بتوجيه ضربة إلى "محطات الطاقة" الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.