مواجهات جديدة في لبنان وسط توتر ميداني

2026.03.19 - 05:33
Facebook Share
طباعة

سجلت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً في لبنان عقب هجمات إسرائيلية مكثفة استهدفت جسوراً ومعابر رئيسية على نهر الليطاني، إضافة إلى ضربات على بيروت وضاحيتها، والعمق الجنوبي والبقاع، مع محاولات توغل بري داخل القرى الحدودية، على خطوط الطيبة والخيام. استهدفت الغارات الإسرائيلية المدنيين والمسعفين والقطاع الصحي، ومحطات الوقود، والبنى التحتية الاقتصادية المرتبطة بحزب الله، بالإضافة إلى مواقع للجيش اللبناني، ما أدى إلى استشهاد 968 شخصاً منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، وتجاوز عدد النازحين المليون.
في المقابل، كثّف حزب الله عملياته ضد قواعد ومواقع ومستوطنات إسرائيلية مستخدماً صواريخ نوعية وطائرات مسيّرة انقضاضية، مع التركيز على صد محاولات التوغل الإسرائيلية في الطيبة والخيام، أعلن الحزب عن نصب كمائن محكمة أدت إلى تدمير دبابتين ميركافا خلال محاولة تقدم في منطقة البيدر الفقعاني، شمال الطيبة، وأخرى في دير سريان، إضافة إلى تدمير خمس دبّابات ميركافا أخرى، مع رصد انسحاب جنود الاحتلال تحت غطاء ناري ومروحيات الإخلاء.
في الوقت نفسه، تواصل الجهود الدبلوماسية، لكن النتائج لم تطرأ تغييرات ملموسة، مع رفع مستوى الاتصالات والاجتماعات لمحاولة خفض التصعيد، بينها لقاء وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت.
لبنان يسعى لحل العقبات الداخلية قبل التفاوض المباشر مع إسرائيل، على رأسها رفض رئيس البرلمان نبيه بري تسمية شخصية شيعية في الوفد، مع الالتزام بآلية الميكانيزم لوقف العمليات العدائية، بينما إسرائيل تحاول فرض شروطها عبر الضغط العسكري والسياسي والنفسي.
كشف اللواء عبد الرحمن شحيتلي، الرئيس السابق للوفد اللبناني المفاوض على الحدود البحرية، لوسائل إعلام محلية أن استهداف الجسور والمعابر يهدف إلى قطع الدعم البشري والعسكري عن حزب الله، وتأخير عودة الأهالي إلى مناطق النزاع إلى ما بعد توقيع أي اتفاق، مؤكداً أن الحروب الحالية تختلف عن الحروب التقليدية، حيث تنتقل المواجهة إلى أساليب قتالية غير تقليدية تحت الأرض وفوقها، مع اشتباكات متقطعة وتقدم مؤقت متبوع بتراجع.
شدد شحيتلي على أن المقاومة تتعامل مع تقدم القوات الإسرائيلية عبر استهداف المجموعات الثانية التي تتقدم، وحققت ضربات مباشرة أدت إلى خسائر كبيرة، بينما إسرائيل تسعى لتدمير البنى العسكرية لحزب الله وخلق وقائع تفاوضية على الأرض أشار إلى أن حزب الله يحافظ على وجوده تحت الأرض وفوقها منذ عام 2006، وأن القتال خلف خطوط العدو مستمر كما حصل في فيتنام ضد الجيش الأميركي، مؤكداً أن الحل النهائي مرتبط بالمسار السياسي وليس العسكري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5