في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن تنسيق عسكري بين موسكو وطهران، نفت روسيا تقارير إعلامية تحدثت عن تقديم دعم تقني وعسكري لإيران. ويأتي هذا النفي في وقت تتزايد فيه الاتهامات الغربية بشأن طبيعة التعاون بين الطرفين.
نفى الكرملين، الأربعاء، صحة ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن إرسال روسيا لإيران صورًا من الأقمار الصناعية وتقنيات الطائرات المسيرة المحسّنة.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن التقرير الذي نشرته الصحيفة هو "خبر كاذب"، مؤكداً أن موسكو لم تقدم أي دعم عسكري أو تقني لطهران في هذا المجال، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن روسيا وسّعت نطاق تعاونها العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع إيران، مشيرة إلى أنها تقدم صورًا من الأقمار الصناعية وتقنيات طائرات مسيرة محسنة بهدف مساعدة طهران في استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن موسكو تعمل على توسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز التعاون العسكري، بما يدعم إيران في مواجهة القوة العسكرية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن روسيا تسعى إلى إبقاء أحد أبرز شركائها في الشرق الأوسط منخرطًا في الصراع، معتبرة أن إطالة أمد الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، قد تخدم مصالحها على الصعيدين العسكري والاقتصادي.
كما أشارت المصادر، ومن بينها مسؤول استخباراتي أوروبي رفيع، إلى أن التقنيات المقدمة تشمل مكونات مطورة من طائرات "شاهد" المسيّرة، تهدف إلى تحسين أنظمة الاتصال والملاحة وتحديد الأهداف.
يعكس هذا التباين بين النفي الروسي والتقارير الإعلامية استمرار حالة الغموض حول طبيعة العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران، في وقت تبقى فيه هذه الملفات جزءاً من التوترات الأوسع في المشهد الدولي.