ردّت وزارة الصحة اللبنانية رسمياً على المزاعم الإسرائيلية بشأن استغلال سيارات الإسعاف لأهداف عسكرية، معتبرة أن هذه الادعاءات باطلة وتشكل ذريعة واهية لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين والمرافق الطبية. واعتبرت الوزارة أن استهداف سيارات الطوارئ أو المستشفيات يعد خرقاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تلزم جميع الأطراف بحماية العاملين في الخدمات الطبية والجرحى والمرضى، وضمان أمن المنشآت الصحية وعدم استهدافها تحت أي ظرف.
وشددت على أن حماية وحدات الطوارئ وموظفيها ومعدات الإسعاف تمثل التزاماً وطنياً وإنسانياً لا يمكن التنازل عنه، وأن أي محاولة لاتهام لبنان أو حزب الله باستغلال هذه الخدمات لأغراض قتالية تهدف فقط إلى تبرير العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين والمرافق الحيوية. وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن هذه المزاعم تأتي في وقت تتعرض فيه المستشفيات والمراكز الطبية لضغوط كبيرة نتيجة استمرار الهجمات، وأنها تضع سلامة المواطنين والعاملين في القطاع الصحي في صدارة أولوياتها، مع ضمان وصول المساعدات الطبية والإسعافية بشكل آمن إلى كافة المناطق المتضررة.
ورفضت تماماً تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي زعم أن حزب الله يستخدم سيارات الإسعاف لأهداف قتالية واسعة النطاق، معتبرة أن هذا الادعاء محاولة واضحة لتشويه الحقائق وخلق غطاء قانوني لاستهداف المدنيين والمرافق الصحية، مؤكدة أن مثل هذه المزاعم لا تعفي إسرائيل من مسؤوليتها الدولية تجاه القوانين الإنسانية.
أبرزت الوزارة أن التزام لبنان بالقوانين الدولية ثابت، وأن أي انتهاك أو استهداف للمنشآت الطبية أو سيارات الطوارئ يعتبر جريمة ضد الإنسانية، ويجب محاسبته على المستوى الدولي وأكدت أهمية الحفاظ على حيادية الخدمات الطبية والطوارئ وعدم استغلالها لأي غرض عسكري، لتظل ملتزمة بمبادئ حماية الحياة والحد من المعاناة الإنسانية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة.
عكست هذه المواقف تصميم لبنان على مواجهة أي حملة إعلامية أو محاولات تشويه للحقائق من قبل إسرائيل، مع إبراز احترام الدولة للمعايير الإنسانية الدولية وحرصها الكامل على ضمان سلامة المدنيين والعاملين في المجال الطبي، وهو ما يعكس التزاماً حقيقياً بالقيم الأخلاقية والقانونية في مواجهة أي عدوان مستمر.