تقارير استخباراتية تؤكد عدم انهيار النظام الإيراني قريبًا

2026.03.12 - 09:48
Facebook Share
طباعة

 ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن معلومات استخباراتية أمريكية خلصت إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد حوالي أسبوعين من بدء القصف الأمريكي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية.

وأكد أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن عددًا كبيرًا من التقارير الاستخباراتية تقدم تحليلات متسقة تفيد بأن النظام الإيراني ليس معرضًا للانهيار، وأنه لا يزال ممسكًا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني. وأضاف أن أحدث تقرير استخباراتي أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.

ترمب يلمح إلى نهاية قريبة للعملية العسكرية

مع تزايد الضغوط السياسية بسبب ارتفاع أسعار النفط، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أنه سيُنهي "قريبًا" أكبر عملية عسكرية أمريكية منذ عام 2003، لكن إيجاد مخرج مقبول للحرب قد يكون صعبًا إذا ظل القادة الإيرانيون في مواقعهم.

وعلى الرغم من مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير/شباط، أول أيام الضربات الأمريكية والإسرائيلية، تؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الحاكمة في إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة أنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار حكم النخبة الدينية، وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل.

وامتنع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق، ولم يرد البيت الأبيض على طلب للحصول على تعقيب.

أهداف العمليات العسكرية متغيرة

منذ اندلاع الحرب، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على مجموعة واسعة من الأهداف الإيرانية، شملت الدفاعات الجوية والمواقع النووية وأعضاء من القيادة العليا.

وقدمت إدارة ترمب تبريرات متباينة للحرب؛ فعند إعلان بدء العملية الأمريكية، حث ترمب الإيرانيين على "تولي زمام حكومتكم"، لكن كبار مساعديه نفوا لاحقًا أن يكون الهدف الإطاحة بالقيادة الإيرانية.

وعلى الرغم من مقتل خامنئي، أسفرت الغارات عن مقتل عشرات المسؤولين الكبار وبعض كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، إلا أن تقارير الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الحرس الثوري والقادة المؤقتون الذين تولوا السلطة بعد مقتله ما زالوا يسيطرون على البلاد.

كما أعلن مجلس الخبراء مؤخرًا اختيار مجتبى نجل خامنئي مرشدًا جديدًا للبلاد، بينما أشار مصدر مطلع إلى أن إسرائيل لا تعتزم السماح ببقاء أي جزء من الحكومة السابقة. ولم يتضح بعد كيف ستؤدي الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الحالية إلى إسقاط الحكومة، ويشير المصدر إلى أن ذلك سيتطلب على الأرجح هجومًا بريًا يتيح للإيرانيين التظاهر في الشوارع بأمان، مع احتمال إرسال قوات أمريكية إلى إيران.

استشارة الأكراد وإمكانيات المقاومة

ذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن فصائل كردية إيرانية في العراق تشاورت مع الولايات المتحدة حول إمكانية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب إيران، وما إذا كان ينبغي القيام بذلك أصلاً. ويُقدر أن مثل هذا التوغل يمكن أن يضغط على أجهزة الأمن الإيرانية ويفسح المجال للإيرانيين للتحرك ضد الحكومة.

وقال عبد الله مهتدي، زعيم حزب "كومله كردستان إيران"، في مقابلة، إن هذه الأحزاب منظمة بشكل كبير داخل إيران، وإن عشرات الآلاف من الشبان مستعدون لحمل السلاح ضد الحكومة إذا تلقوا دعمًا أمريكيًا. وأضاف أن وحدات الحرس الثوري وقوات أمنية أخرى أخلت قواعد وثكنات خوفًا من الضربات الأمريكية الإسرائيلية، موضحًا أن هناك مؤشرات ملموسة على ضعف في المناطق الكردية.

لكن تقارير استخباراتية أمريكية حديثة شككت في قدرة الجماعات الكردية الإيرانية على مواصلة القتال ضد الأجهزة الأمنية الإيرانية، مشيرة إلى افتقارها للقوة النارية والعدد الكافي. وأفاد مصدر آخر أن الجماعات الكردية طلبت من مسؤولين أمريكيين كبار وأعضاء الكونغرس تزويدها بأسلحة وآليات مدرعة، إلا أن ترمب استبعد السماح لهذه الجماعات بدخول إيران.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3