سوريا تنقل وثائق برنامجها الكيميائي السابق للمنظمة الدولية

2026.03.12 - 08:43
Facebook Share
طباعة

 سلمت الحكومة السورية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكثر من 34 صندوقًا مختومًا يحتوي على وثائق تتعلق بالأسلحة الكيميائية في سوريا خلال فترة النظام السابق. وقد تم توثيق هذه الوثائق ومسحها ضوئيًا، وستخضع لاحقًا للمعالجة تمهيدًا لترجمتها وتحليلها.

وأوضحت الأمم المتحدة أن المنظمة أجرت مقابلات مع خبراء سابقين، وجمعت 19 عينة وأكثر من 6000 وثيقة من أكثر من 20 موقعًا تمت زيارته منذ آذار 2025. ومع ذلك، أشار نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أديديجي إيبو، إلى أن الزيارات لمزيد من المواقع علقت مؤقتًا بسبب الوضع الراهن في المنطقة. وأضاف إيبو خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن حول القضاء على البرنامج السوري، أن فرق المنظمة تواصل مراجعة الوثائق وإجراء المقابلات إلى أن يسمح الوضع الأمني بإجراء زيارات إضافية.

وأوضح إيبو أن الحكومة السورية الجديدة تتعاون مع الفريق التقني للمنظمة للحصول على إيضاحات حول النطاق الكامل للبرنامج الذي طورته الحكومة السابقة، ولضمان التزام سوريا طويل الأمد باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وأضاف أن الفريق التقني للأمانة الفنية للمنظمة لم يتمكن منذ عام 2014 من تأكيد دقة واكتمال الإعلان الذي قدمته الحكومة السورية السابقة، وأعربت الأمانة الفنية عن قلقها البالغ من مشكلات شابت الإعلان تتعلق بكميات كبيرة من عوامل الحرب الكيميائية والذخائر التي لم يتم الإعلان عنها أو التحقق منها.

من جانبها، أعادت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل البعثة الدائمة لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، حيث عينت وزارة الخارجية محمد كتوب ممثلًا دائمًا لسوريا لدى المنظمة في 20 تشرين الثاني 2025، وفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا).

وكانت اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت، بدعم 151 دولة، قرارًا يبرز مرحلة التعاون الإيجابي والمتقدم بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وشدد إيبو على ضرورة أن يقدم المجتمع الدولي دعمًا كبيرًا ومتواصلًا لإكمال الجهود المبذولة لتخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية، معتبرًا أن هناك فرصة مهمة لتعزيز نظام نزع السلاح ومنع الانتشار، ودعا مجلس الأمن إلى قيادة الجهود الدولية وتقديم الدعم المطلوب لهذه المهمة. وأكد أن الأمم المتحدة جاهزة لتقديم المساعدة ومستمرة في ترسيخ مبدأ عدم استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان وزمان، مشيدًا باستمرار التعاون بين المنظمة وسوريا في القضاء على أي بقايا للبرنامج الكيميائي السابق.

بدوره، أكد محمد كتوب مندوب سوريا لدى المنظمة أن بلاده تدخل مرحلة مختلفة في التعامل مع ملف الأسلحة الكيميائية، وأن سوريا لم تعد تهديدًا كما كانت في حقبة الأسد، بل أصبحت عضوًا فاعلًا يسعى لاستعادة كامل حقوقه داخل المنظمة. وجاءت تصريحات كتوب خلال كلمته أمام مؤتمر الدول الأطراف في مقر المنظمة في 26 تشرين الثاني 2025، مستذكرًا خبرته السابقة كشاهد على عشرات الضربات الكيميائية في سوريا، ومؤكدًا أن هذا الإرث يحفزه على تعزيز التعاون بين الفرق الوطنية والمنظمة لضمان أن يكون التعاون متبادلًا ويتيح لسوريا استعادة دورها الكامل داخل المنظمة.

وأوضح كتوب أن مقاربة سوريا في التعامل مع بقايا الأسلحة الكيميائية تركز على سلامة المواطنين من مخلّفات الأسلحة، وضمان العدالة للناجين والمساءلة للجناة، إضافة إلى الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية والانفتاح على المشاركة الإيجابية في نظام عدم الانتشار العالمي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4