أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون، بحسب صحيفة يديعوت أحرنوت، أن نحو 50% من الصواريخ التي أطلقت من إيران منذ بداية الحرب مزودة برؤوس انشطارية، ما يجعلها أكثر خطورة ويضاعف حجم الأضرار المحتملة على الأراضي الإسرائيلية، ويطرح تحديات إضافية أمام منظومات الدفاع الجوي.
طبيعة الصواريخ الانشطارية ودرجة خطورتها
وأوضح المسؤولون أن الصواريخ ذات الرؤوس الانشطارية لا تعتمد فقط على كمية المتفجرات في نقطة واحدة، بل تعمل على تفجير الشظايا على مساحة واسعة تصل إلى نحو 10 كيلومترات مربعة.
"الأمر لا يتعلق بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات في نقطة واحدة، بل بانتشار واسع للشظايا، ما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة، وشظايا الاعتراض، سواء من الصواريخ العادية أو الكبيرة، قاتلة"، بحسب ما ذكر المسؤولون.
وأشاروا إلى أن هذا النوع من الصواريخ يرفع من مستوى التهديد بشكل كبير، ويجعل أي محاولة اعتراض أكثر صعوبة، خاصة في المناطق المدنية أو المواقع الحيوية.
إطلاق الصواريخ على مدار اليوم وتزامنها مع هجمات حزب الله
وفق المسؤولين الإسرائيليين، فإن إيران تطلق صواريخها بشكل متقطع طوال اليوم، بينما يقوم حزب الله في لبنان بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ إضافية باتجاه عمق الأراضي الإسرائيلية.
كما أشارت المصادر إلى أن هذه الهجمات تشمل أيضًا صواريخ مضادة للدروع تستهدف القوات الإسرائيلية على الأرض، ما يعكس تنوع الأسلحة المستخدمة وزيادة صعوبة الدفاعات الإسرائيلية.
الانتقادات الداخلية في إسرائيل حول إجراءات الدفاع المدني
أفاد المسؤولون بوجود انتقادات واسعة داخل المؤسسات الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع الصواريخ، وقالوا:
"نحن نراجع أنفسنا كل يوم فيما يتعلق بتعليمات الجبهة الداخلية، وأُطلقت أمس عدة صواريخ من لبنان باتجاه المركز، جرت محاولات اعتراض لم تنجح، ووقع سقوطان دون إنذار، نحن ندرس الحادثة – وهذا فشل موضعي".
هذا يعكس وجود فجوات محتملة في منظومة الدفاع الجوي والتنبيه المبكر، ويزيد من المخاوف حول قدرة إسرائيل على حماية المدنيين في جميع المناطق المستهدفة.
التنسيق بين إيران وحزب الله: بين الشك واليقين
حول إمكانية وجود تنسيق كامل بين إيران وحزب الله في توقيت إطلاق الصواريخ، أوضح المسؤولون الإسرائيليون أنه لا يوجد حتى الآن دليل واضح على ذلك، مضيفين:
"لا نستطيع القول بشكل قاطع إن هناك تنسيقًا كاملًا بين الطرفين، لكن الهجمات المتزامنة تظهر قدرة كل طرف على توسيع نطاق تأثيره بشكل مستقل".
يأتي هذا في وقت تشهد فيه إسرائيل تحديات مضاعفة، حيث تتعامل مع تهديدات صاروخية متعددة المصدر، ما يزيد من صعوبة الدفاع المتزامن ويضع ضغطًا على القوات والمواطنين على حد سواء.