مطالب بإطلاق المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية

2026.03.10 - 09:00
Facebook Share
طباعة

 تتواصل مطالبات الأهالي في محافظة الحسكة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في ظل تزايد حالات الاعتقال خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة وتغير خارطة السيطرة فيها.

وتأتي هذه المطالبات بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة من الأرياف الشرقية والجنوبية للمحافظة، وانحسار وجود قسد في مراكز المدن وبعض الأرياف القريبة منها، ما فتح المجال لتحركات رسمية لمتابعة ملف المعتقلين.

اعتقالات ومداهمات

وأوضح الأهالي أن الاعتقالات شملت عشرات الأشخاص خلال الأشهر الماضية، سواء عبر الحواجز الأمنية التي نشرتها قسد داخل مناطق سيطرتها، أو من خلال مداهمات نفذت في الأحياء السكنية. كما شملت الاعتقالات أحيانًا قاصرين من الجنسين، بينما أُفرج عن عدد محدود من المعتقلين، ويبقى القسم الأكبر منهم محتجزًا دون توضيح رسمي لأسباب الاعتقال أو أماكن الاحتجاز.

مناشدات الإفراج

أطلقت عائلات المعتقلين مناشدات متكررة للإفراج عن أبنائها أو الكشف عن مصيرهم، خصوصًا أولئك الذين مضى على احتجازهم أشهر أو سنوات دون أي تواصل واضح مع ذويهم. وأكد الأهالي أن استمرار احتجاز أبنائهم يضاعف معاناتهم ويثير قلقًا واسعًا داخل المجتمع المحلي.

تحرك رسمي وجمع بيانات

أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية وقسد عن بدء تحرك رسمي لمتابعة ملف المعتقلين، بما يشمل إعداد قوائم بأسمائهم لمتابعة مصيرهم بشكل دقيق. وأشارت إدارة منطقة رأس العين إلى بدء جمع بيانات المعتقلين، بما في ذلك الاسم الثلاثي ومكان وتاريخ الاعتقال، بهدف توثيق الحالات ومتابعتها ضمن مسار رسمي. كما دعت الإدارة ذوي المعتقلين لتقديم المعلومات اللازمة لاستكمال هذه القوائم.

حادثة وفاة تعزز المخاوف

في سياق متصل، تلقت عائلات المعتقلين أنباء وفاة أحد الشبان المحتجزين لدى قسد بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله، حيث تبين أن الجثمان يحمل آثار إصابات وتعفن، ما أثار قلق الأهالي بشأن ظروف الاحتجاز وسلامة المعتقلين الآخرين.

ملف إنساني حساس

يُعد ملف المعتقلين لدى قسد من أكثر الملفات حساسية في محافظة الحسكة، خاصة مع تزايد المطالب الشعبية بالإفراج عن المحتجزين والكشف عن أوضاعهم. وتأمل العائلات أن تسهم عملية إعداد القوائم الرسمية وجمع البيانات في الكشف عن مصير المعتقلين وتسريع إجراءات الإفراج، خصوصًا في الحالات التي لم تثبت فيها أي اتهامات.

وتأتي هذه التحركات في سياق تنفيذ اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية وقسد، الذي تزامن مع سيطرة الجيش السوري على مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا، وانحسار وجود قسد إلى بعض أجزاء المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3