ارتفع الدولار الأمريكي وتراجع الذهب في تعاملات يوم الاثنين، بالتزامن مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط. ولجأ المستثمرون إلى السيولة والأصول الأكثر أماناً وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.
تلقت العملة الأمريكية دعماً من قفزة أسعار النفط والمخاوف من تضخم محتمل نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية.
تحركات الدولار وأسواق العملات
في أسواق العملات، ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية:
تراجع اليورو بنحو 0.5% إلى 1.1564 دولار، وهو أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.
ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.3% ليصل إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع.
انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 0.5%.
وأظهرت حركة الدولار أن العملة تميل إلى الارتفاع في أوقات الاضطراب العالمي، خصوصاً عندما تظهر الولايات المتحدة قوة عسكرية أو يتصاعد التوتر الجيوسياسي.
أسعار النفط وتصاعد الحرب
تزامن ارتفاع الدولار مع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب، حيث اقترب سعر الخام من مستوى 120 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع لاحقاً، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 10% ليصل إلى 102.99 دولار للبرميل بعد قفزة تجاوزت 25% أثناء التداولات.
كما عززت التطورات السياسية في إيران حالة عدم اليقين، بعد تعيين مرشد أعلى جديد للجمهورية، وهو ما ساهم في زيادة التوترات في الأسواق العالمية.
الذهب والمعادن النفيسة
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليصل إلى 5080.99 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان بنسبة 1.3% إلى 5089.80 دولار.
وضغطت الضبابية المرتبطة بالحرب وتوقعات رفع أسعار الفائدة على الذهب، رغم أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يعزز الطلب على المعدن كملاذ آمن.
وفي المعادن الأخرى:
تراجعت الفضة بنسبة 0.3% إلى 84.06 دولار للأوقية.
ارتفع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2148.25 دولار.
صعد البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1648 دولار.
التضخم والاحتياطي الفيدرالي
أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من تسارع التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي، مما انعكس على أداء الأسهم والسندات وبعض المعادن النفيسة.
وتتجه الأنظار إلى البيانات الأمريكية هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير/شباط، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي. كما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 17 و18 مارس/آذار وسط توقعات بالبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل الضبابية الاقتصادية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.