كشفت مصادر سياسية عراقية عن ضغوط يمارسها القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد على عدد من القوى السياسية العراقية بهدف دفعها إلى إصدار بيان يدين عمليات المقاومة في المنطقة ويتضمن أيضاً انتقاداً لما تقوم به الجمهورية الإسلامية في إيران لردع العدوان الصهيوني والأمريكي.
وبحسب المصادر، فإن الدبلوماسي الأمريكي طلب من شخصيات سياسية وقيادات في قوى مختلفة العمل على بلورة موقف سياسي وإعلامي واضح يدين تلك العمليات، وذلك في إطار تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن داخل العراق في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وأفادت المعلومات بأن نسخة من البيان الذي صاغه الجانب الأمريكي وصلت بالفعل إلى بعض المسؤولين في الحكومة العراقية وإلى عدد من قيادات القوى السياسية، تمهيداً لإصداره باسم جهات عراقية خلال الفترة المقبلة.
وبينت المصادر أن البيان المقترح يتضمن إدانة لعمليات المقاومة العراقية والهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى تحميل إيران جزءاً من المسؤولية عن التصعيد الحالي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، مع تزايد العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة، الأمر الذي يضع الساحة العراقية في قلب التفاعلات السياسية والأمنية المرتبطة بالأزمة الإقليمية.
ولم تصدر حتى الآن مواقف رسمية من الحكومة العراقية أو القوى السياسية بشأن هذه المعلومات، في حين يتوقع مراقبون أن تثير هذه الضغوط نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية حول طبيعة الموقف العراقي من التطورات الجارية في المنطقة.