دمشق تؤكد ضبط الحدود وليس التصعيد

2026.03.07 - 11:57
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وزارة الدفاع السورية أن الانتشار الحالي لوحدات الجيش على الحدود مع دول الجوار، بما فيها لبنان، يندرج ضمن إجراءات دفاعية وتنظيمية بحتة، ولا يهدف إلى استهداف أي دولة أو جهة.

وجاء توضيح الوزارة اليوم الجمعة 6 آذار، بعد تداول بعض وسائل الإعلام العربية تقارير تفيد أن دمشق قد تسعى لضرب مواقع "حزب الله" على الحدود اللبنانية السورية، في أعقاب الهجمات المتبادلة بين الحزب وإسرائيل. وأكدت الوزارة أن هذه التقارير لا أساس لها، وأن الانتشار يهدف فقط لضبط الحدود وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأعراف الدولية.

الانتشار يشمل وحدات الجيش وحرس الحدود، ويركز على حماية الأراضي السورية وضمان أمن السكان المحليين، وتقليص الأنشطة غير المشروعة التي قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الحدودية. بحسب إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع، فإن هذه الإجراءات تساهم في الحد من تهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات، وكذلك تهريب الوقود والبضائع المدعومة، وتقليص نفوذ شبكات الجريمة المنظمة التي استفادت من المسارات غير النظامية خلال العقود الماضية.

المسافات الحدودية التي يمتد فيها الجيش السوري تشمل نحو 375 كيلومتراً مع لبنان، وحوالي 600 كيلومتر مع العراق، ما شكل تحدياً أمنياً كبيراً بعد التحرير، خاصة مع تزايد الشبكات غير القانونية واستغلال بعض المناطق الحدودية لتهريب الأسلحة والمخدرات، بحسب الوزارة. وأشارت إلى أن آلاف محاولات التهريب كانت تُسجل سنويًا، حيث تضاعفت عمليات تهريب المخدرات، لا سيما الحبوب المخدرة، عبر هذه المسارات، كما تم استخدام بعض الممرات لتهريب الأسلحة والذخائر.

تعمل الدولة السورية حالياً على إعادة تنظيم منظومة الأمن الحدودي عبر وحدات متخصصة تقوم بالمراقبة والاستطلاع الميداني، وإغلاق العديد من المسارات غير الشرعية، مع تعزيز التنسيق الأمني مع دول الجوار للحد من عمليات التهريب. وأضافت الوزارة أن هذه الوحدات تسهم في حماية القرى والبلدات الواقعة على الشريط الحدودي من الاستغلال من قبل شبكات التهريب أو الجماعات الخارجة عن القانون.

كما سجلت وزارة الداخلية السورية خلال العام الماضي إحباط عشرات محاولات نقل المخدرات والأسلحة عبر الحدود مع لبنان والأردن والعراق، وشهد التعاون الأمني مع الأردن والعراق وتركيا اعتقالات لبعض الخلايا العاملة في التهريب.

وبينت الوزارة أن الهدف الأساسي لهذه الإجراءات هو تعزيز الاستقرار الداخلي والإقليمي، وزيادة مستوى الأمان للسكان المحليين، والحد من الجريمة المنظمة، ضمن إطار سيادة الدولة السورية على أراضيها ومراعاة القوانين الدولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3