لبنان يفرض قيوداً على تحركات الحرس الإيراني

2026.03.05 - 04:17
Facebook Share
طباعة

منعت الحكومة اللبنانية أي نشاط عسكري أو أمني لعناصر الحرس الثوري الإيراني على أراضيها، تمهيداً لترحيلهم، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس ووجّه رئيس الحكومة نواف سلام الأجهزة المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تنفيذ أي عمليات مسلحة أو مراقبة من قبل الحرس داخل لبنان.
وأشار مرقص إلى أن سلام رد على الاتهامات الموجهة للحكومة بالتواطؤ مع المطالب الإسرائيلية، موضحاً أن لبنان غير معني بالانجرار إلى صراعات خارجية، وأن التهويل والتخوين يشكلان تحريضاً على الانقسام الداخلي ويخالفان المسؤولية الوطنية. وأضاف أن من يزج لبنان في تداعيات لم يكن بحاجة لها يرتكب "خطيئة".
قرر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول الإيرانيين على تأشيرة لدخول البلاد، كجزء من الإجراءات الرادعة لضمان سيادة الدولة والتنظيم الدقيق لأي نشاط أجنبي على الأراضي اللبنانية، يأتي ذلك في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي تحذيراً غير مسبوق لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، طالباً منهم إخلاء منازلهم فوراً تجاه الشمال وعدم التوجه جنوباً، في خطوة استثنائية أثارت قلق السلطات المحلية.
وجّه المجلس الأجهزة الأمنية لمراقبة أي نشاط غير قانوني من قبل عناصر الحرس، خاصة في ظل المعلومات المتواترة عن وجودهم في مناطق محددة، واستغلال الوضع الأمني لتنفيذ عمليات قد تهدد الاستقرار الداخلي وأكدت الحكومة أن أي تحرك عسكري خارجي يُنفذ داخل لبنان يُعتبر خرقاً للسيادة الوطنية.
تجري هذه الإجراءات في سياق التوترات الإقليمية المستمرة في الشرق الأوسط، حيث تتابع السلطات اللبنانية تأثير النزاعات على أمن المدن ومناطقها، وتسعى لضمان حماية المواطنين والممتلكات، مع الالتزام بالقوانين والسيادة.
ووجّه مرقص أن السلطات ستعمل على ضبط الحدود ومراقبة التحركات الأجنبية على أراضيها، وأن الإجراءات لا تستهدف جنسية بعينها، بل تهدف إلى منع تحويل البلاد إلى ساحة صراع خارجي، والحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني.
وشدّد المجلس على تعزيز الرقابة والتنسيق بين الأجهزة الأمنية لحماية المنشآت الحيوية ومتابعة أي نشاط يهدد حياة المدنيين أو استقرار الدولة، مع التركيز على منع أي تدخلات خارجية قد تؤدي إلى تصعيد الوضع المحلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8