تقرير أمريكي يكشف وساطة ثالثة بين إيران وCIA

2026.03.04 - 04:02
Facebook Share
طباعة

تواصلت عناصر وزارة الاستخبارات الإيرانية بشكل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عبر جهاز استخبارات لدولة ثالثة بعد يوم واحد من الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز. العملية جرت رغم تصريحات طهران الرسمية الرافضة لأي تفاوض مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، في وقت تواجه فيه البلاد حالة فوضى بعد استهداف قياداتها بضربات إسرائيلية متتابعة.
أشارت مصادر أمريكية إلى صعوبة التوصل قريبًا لأي اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما أثارت المبادرة تساؤلات حول قدرة المسؤولين الإيرانيين على تثبيت تهدئة محتملة. اتخذت الجهات المشاركة في الاتصال تدابير سرية، دون الإفصاح عن هوياتها، ولم يصدر أي تصريح من البيت الأبيض أو طهران، كما امتنع مكتب CIA عن التعليق.
وجّهت تل أبيب تحذيرًا لواشنطن من الاعتماد على المبادرة، معتبرة أنها غير جدية في الوقت الحالي، في ظل حملة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإحداث تأثير سياسي محتمل. وألمح الرئيس ترمب مؤخرًا إلى استعداد لإبرام اتفاق، لكنه لاحقًا وصف الوقت لإجراء محادثات بأنه قد فات، معبّرًا عن أسفه لسقوط مسؤولين إيرانيين كانوا مرشحين للقيادة.
تكشف التطورات عن تحدٍ أمام ترمب في تحديد شكل الحكومة الإيرانية المقبلة، بعد تراجع عن سيناريو انتفاضة شعبية لإسقاط النظام، مع اتجاه نحو ظهور شخصيات أقل تشددًا ضمن البنية السياسية القائمة. تفرض واشنطن للتوقف عن القصف التزام إيران بالتخلي عن جزء من برامجها النووية والصاروخية، والحد من دعم حلفائها الإقليميين، بما في ذلك "حزب الله"، مع السماح للقيادات الحالية بالاحتفاظ بنفوذ اقتصادي وسياسي.
استشهد ترمب بتجربة فنزويلا كمثال على فرض ترتيبات تخدم المصالح الأمريكية، محذرًا من أن أي إسقاط للنظام قد يؤدي إلى بروز قيادة أكثر تشددًا. وأوضح أنه لا يميل إلى إعادة تنصيب رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، مفضلاً شخصية حاضرة وتحظى بشعبية. يبقى القرار الإيراني محوريًا، إذ تحدده قدرة طهران على تقديم تنازلات أو استمرار الوضع الراهن، مع استمرار خطر الفوضى والتصعيد العسكري في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3