أجرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مكالمة حاسمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 23 فبراير/شباط 2026، شكلت نقطة تحول في موقف واشنطن تجاه إيران. وأوضح تقرير موقع "أكسيوس" أن نتنياهو أبلغ ترمب بأن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وكبار مستشاريه سيجتمعون في موقع واحد بطهران صباح السبت، مقترحًا أن ضربة جوية واحدة قد تقضي عليهم جميعًا في خطوة واحدة.
كان ترمب يميل أصلاً إلى الخيار العسكري ضد إيران، إلا أن التوقيت لم يكن محددًا، وقد ساعدت هذه المكالمة في تسريع اتخاذ القرار. وطلب الرئيس من وكالة الاستخبارات الأمريكية التحقق من دقة المعلومات، مع تجنب الكشف عن الملف في خطاب حالة الاتحاد لتفادي تنبيه القيادة الإيرانية ودفعها للاختفاء قبل تنفيذ الضربة.
في اليوم التالي، أكدت الاستخبارات الأمريكية صحة المعلومات، فيما أظهرت محادثات المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في جنيف فشل المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين، ما عزز اقتناع ترمب بضرورة التحرك العسكري. وعند الساعة 3:38 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة، أصدر ترمب القرار النهائي بتنفيذ الضربة، وسقطت القنابل على طهران بعد نحو 11 ساعة، ما أدى إلى مقتل خامنئي وإطلاق مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة.
كانت خطة البيت الأبيض الأصلية تقضي بتنفيذ الضربة في أواخر مارس أو مطلع أبريل لإتاحة الوقت لبناء دعم سياسي، لكن نتنياهو دفع نحو التسريع وفق مسؤول أمريكي، بينما نفى السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر وجود أي ضغط على ترمب، مؤكدًا أن القرار جاء نتيجة تنسيق وثيق بين الجانبين.
أوضح التقرير أن إدارة ترمب اعتمدت بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، مع تنسيق مكثف تمثل في لقاءين و15 مكالمة هاتفية خلال الشهرين السابقين، مشيرًا إلى أن التوقيت كان العامل الحاسم في القرار النهائي. وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن العملية كانت ستنفذ بأي حال، والمسألة تتعلق بتحديد اللحظة المناسبة فقط.
توضح هذه الوقائع أن المكالمة بين ترمب ونتنياهو لم تكن مجرد تبادل معلومات، بل شكلت نقطة الانطلاق الحقيقية لاندلاع الحرب على إيران، إذ عززت الثقة بالمعلومات الاستخباراتية وفشلت المسارات الدبلوماسية في تثبيت أي اتفاق، مما دفع الولايات المتحدة إلى التحرك العسكري مباشرة.