شهد لبنان، اليوم، تصعيداً عسكرياً واسعاً بين إسرائيل وحزب الله، شمل غارات جوية، قصف مدفعي، تحليق مسيرات، وإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط مراقبة قوات اليونيفيل للخط الأزرق ورصد انتهاكات متعددة.
أعلنت اليونيفيل أن قواتها رصدت جنوداً إسرائيليين يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق، مؤكدة استمرار انتهاك الجيش الإسرائيلي للقرار 1701 عبر خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان. كما رصدت اليونيفيل عشرات الغارات الجوية وحوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق، و84 خرقاً جوياً خلال اليومين الماضيين.
شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على حي كسار زعتر في النبطية، بلدة المنصوري جنوب صور، مركز تجاري في السكسكية، بلدة يحمر الشقيف، بنعفول، ولوبيه، وطير دبا، ما أدى إلى تدمير منازل وسقوط شهداء وإصابات، بينها غارة استهدفت دراجة نارية في قبريخا أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين.
وردّاً على ذلك، أعلنت المقاومة الإسلامية إطلاق صليات صاروخية نحو مواقع إسرائيلية، بما فيها معيان باروخ في الجليل الأعلى، وأسقطت طائرة مسيرة إسرائيلية فوق النبطية. كما شملت العمليات استهداف دبابات ومواقع عسكرية، وفق بيانات متتالية للحزب.
وشهدت مناطق الجنوب والنبطية والزهراني والضاحية الجنوبية تحليق مسيرات وطائرات حربية إسرائيلية على ارتفاع منخفض، وسط انفجارات صواريخ اعتراضية في الناقورة ومدينة صور، مع إطلاق 3 صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، سقط أحدها في منطقة مفتوحة وسط إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب وضواحيها.
ويأتي هذا التصعيد بعد موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق عدة، بينها صور والنبطية والعباسية والبرج الشمالي، وسط تهديدات إسرائيلية لممثلي النظام الإيراني في لبنان ومطالبتهم بالمغادرة خلال 24 ساعة، في مؤشر على ارتفاع مستوى المواجهة العسكرية في الجنوب اللبناني والحدود مع فلسطين المحتلة.