الحسكة.. خطوات سريعة نحو دمج المؤسسات

2026.03.03 - 08:15
Facebook Share
طباعة

 تشهد محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تحركات واسعة لتنفيذ اتفاق كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي يهدف إلى دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن هياكل الوزارات المركزية في دمشق، وتوحيد الإدارة العامة وضم القطاعات الحيوية إلى مؤسسات الدولة.

خلال الأيام الماضية، جرى التركيز على قطاعات النفط والصحة والتربية والكهرباء والمياه والحبوب، إضافة إلى ملف رواتب المتقاعدين والعملية التعليمية في فرع جامعة “الفرات”.

وصل وفد حكومي إلى حقول رميلان النفطية للاطلاع على واقع الحقول الفنية وتقييم جاهزيتها، تمهيدًا لدمجها ضمن وزارة الطاقة. تأتي هذه الحقول ضمن أهم الموارد الاقتصادية في شمال شرقي سوريا، ما يجعل دمجها خطوة حساسة ترتبط مباشرة بإيرادات الطاقة والبنية الإنتاجية.

وفي القطاع الصحي، بدأت مديرية صحة الحسكة إعادة الموظفين المفصولين ضمن جدول محدد، مع وصول شحنة أدوية كبيرة لدعم المستشفيات، تشمل 16 طنًا من السيرومات الطبية، و3650 جلسة غسل كلى، و12 ألف جرعة إنسولين، إضافة إلى أدوية لمختلف الأمراض المستعصية واللقاحات الحيوية.

وفي التعليم، كلف وزير التربية عدنان محمد البري لتسيير أعمال مديرية التربية في المحافظة، في إطار إعادة تنظيم الكوادر وربط الإدارة مباشرة بالوزارة، بينما يجري استئناف العملية الامتحانية في جامعة “الفرات” بعد تجهيز الكليات والمعاهد بالموارد اللازمة.

وفي قطاع الكهرباء والمياه، عقد المحافظ نور الدين أحمد اجتماعات لتشكيل لجان دمج متخصصة تعمل وفق هيكلية وزارة الطاقة، بهدف توحيد الإدارة الفنية والمالية للشبكات والمنشآت وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.

كما جرى تفعيل ملف الحبوب لإعادة تنظيم عمليات الاستلام والتوزيع وفق أنظمة المؤسسة المركزية، إضافة إلى ضمان صرف رواتب المتقاعدين مباشرة من داخل الحسكة، بما يسهل الإجراءات الإدارية والمالية ويضمن انتظام المستحقات.

تعكس هذه التحركات انتقال الاتفاق من الإطار السياسي إلى التنفيذ العملي، عبر لجان فنية وقرارات إدارية، لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في القطاعات الحيوية. ورغم تسارع الخطوات، تبقى آليات الدمج في القطاعات السيادية مثل النفط والطاقة تحت المراقبة، لضمان استمرارية الخدمات وحل ملفات الكوادر والعقود والأنظمة المالية.

الحسكة أمام مرحلة إعادة تشكيل إداري شامل، قد تعيد رسم العلاقة بين المركز والأطراف، وتؤسس لواقع مؤسساتي جديد يقوم على توحيد المرجعيات وتثبيت الهياكل الرسمية ضمن إطار الدولة السورية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2