شهد حي العباسية بمدينة حمص، مساء الأحد، حادثة مأساوية أودت بحياة شابين بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار عليهما داخل محل لبيع المواد الغذائية. الضحيتان هما حسن جردو ومحمد رمضان، وتوفيا على الفور في موقع الحادث.
المراسلون أفادوا بأن المسلحين كانا على دراجة نارية، ودخلا المحل بشكل مباشر قبل أن يطلقا النار على الشابين. قوى الأمن الداخلي حضرت إلى المكان فورًا وبدأت التحقيق لكشف ملابسات الحادث وملاحقة الجناة.
حوادث متكررة في المدينة
هذا الحادث ليس الأول من نوعه في حمص خلال الأيام الأخيرة. قبل ثلاثة أيام، أفادت وكالة "سانا" بمقتل شخصين آخرين إثر إطلاق نار داخل محل تجاري في حي كرم اللوز. كما أُصيب بائع قهوة بجروح خطيرة في هجوم مماثل قرب منطقة الساعة الجديدة، فيما تعرض عنصر من قوى الأمن الداخلي لإطلاق نار أثناء تأدية مهامه في حي السبيل.
تصاعد الجريمة وسط مطالبات مجتمعية
مدينة حمص تشهد تصاعدًا في معدلات الجرائم اليومية، خاصة حوادث إطلاق النار والسلاح المنفلت، ما أثار قلق السكان المحليين. مطالبات شعبية عديدة تدعو لضبط السلاح وفرض القانون، وتسريع تطبيق العدالة الانتقالية للحد من مثل هذه الحوادث وحماية المدنيين.
السلطات المحلية أكدت أنها ستواصل التحقيق في الحوادث الأخيرة، وأنها ملتزمة بملاحقة مرتكبي الجرائم ومعاقبتهم وفق القانون، مع تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق التي تشهد نشاطًا مسلحًا متزايدًا.
أثر العنف على المجتمع
هذه الحوادث المتكررة تثير مخاوف الأهالي من زيادة الفوضى والعنف في المدينة، وسط شعور عام بالانزعاج من تكرار إطلاق النار في أماكن مأهولة. السكان طالبوا بتعزيز تواجد قوى الأمن في الأحياء، وتشديد الرقابة على استخدام السلاح لضمان سلامة المدنيين ومنع تكرار مأساة مثل تلك التي شهدها حي العباسية.
في المحصلة، تبرز حمص كمثال على المدن السورية التي تواجه تحديات أمنية كبيرة في ظل استمرار الانفلات المسلح، ما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان الأمن واستقرار المدينة.