الأمم المتحدة تحذر من أزمة عالمية للنساء

2026.02.27 - 05:18
Facebook Share
طباعة

أعلن مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن العنف الموجّه ضد النساء يشكل حالة طوارئ عالمية، مطالبًا الدول بالتحرك الفوري لضمان حماية النساء والفتيات وتحقيق العدالة، ركّز تورك في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف على جرائم القتل والاستغلال والانتهاكات المروّعة، مسلّطًا الضوء على قضيتي الأميركي جيفري إبستين والفرنسية جيزيل بيليكو كمثالين بارزين على استغلال النساء والفتيات من قبل رجال نافذين.
سلّط الضوء على تدهور حقوق المرأة في أفغانستان، مشيرًا إلى أن نظام الفصل المفروض على النساء هناك يشبه الفصل العنصري، لكنه قائم على النوع الاجتماعي لا العرق وأوضح تورك أن الأنظمة الاجتماعية التي تسكت النساء وتحمي المعتدين تساهم في تفشّي الانتهاكات، مؤكدًا أن نحو 50,000 امرأة وفتاة قُتلن حول العالم خلال عام 2024، معظمهن على يد أفراد من أسرهن.
وأشار تورك إلى أن العنف ضد المرأة لا يقتصر على الاعتداءات الجسدية، بل يشمل أيضًا المضايقات والهجمات عبر الإنترنت ووسائل الإعلام، حيث تعاني النساء العاملة في السياسة والإعلام من كراهية واسعة وتهديدات مستمرة. حذّر من أن الإفلات من العقاب للرجال النافذين يزيد من تفاقم الأزمة، داعيًا الدول إلى التحقيق في جميع الجرائم المزعومة وتوفير الحماية للناجيات دون خوف أو محاباة.
أكد مفوّض الأمم المتحدة أن القضايا التي كشفتها فضائح إبستين وبيليكو تظهر حجم استغلال النساء والفتيات، مشيرًا إلى أن الإفصاح عن هذه الجرائم أثار ضجة عالمية وسلط الضوء على النماذج المؤسفة التي يسمح فيها للرجال النافذين بالإفلات من العقاب. وبيّن أن ضمان محاسبة المسؤولين هو جزء أساسي من مواجهة العنف ضد المرأة واستعادة الثقة في المؤسسات الوطنية والدولية.
خلص التقرير إلى أن العنف ضد المرأة يمثل تهديدًا شاملًا للمجتمعات حول العالم، وأن تحرك المجتمع الدولي لمعالجة هذه الظاهرة بات ضرورة عاجلة، مع التأكيد على أن حماية النساء والفتيات وتحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان حقوق الإنسان واستقرار المجتمعات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7