مخيم الهول يتحول إلى تهديد أمني جديد بسوريا

2026.02.21 - 05:19
Facebook Share
طباعة

أثار الهروب الجماعي من مخيم الهول شمال شرقي سوريا خلال الأسابيع الأخيرة مخاوف دولية وأمنية، بعد أن خرج منه ما بين 15 و20 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال وعناصر مرتبطون بتنظيم "داعش". الحدث يسلط الضوء على هشاشة إدارة المخيمات وصعوبة السيطرة على سكان تعرضوا لسنوات من التطرف والاحتجاز، ويضع السؤال عن الاستعدادات الأمنية للمرحلة المقبلة.
الهروب الجماعي وأرقام المحتجزين:
أكد خبراء الأمن أن المخيم ظل لفترة طويلة بيئة خصبة لتنشئة جيل جديد من المتشددين، ما يزيد من التعقيدات الأمنية في حال انهيار نظام الحراسة. وكشفت مصادر أميركية أن عدد الفارين تجاوز 15 ألف شخص، في حين لم يتبق في المخيم سوى 300 إلى 400 عائلة، بينهم مدنيون لا صلة لهم بالتنظيم.
المخاطر المحتملة للمنطقة:
أضاف مسؤولون أميركيون أن بعض الفارين قد يكونون قد تعرضوا لغسل دماغ أو تدريب على أنشطة متطرفة خلال فترة الاحتجاز، ما يهدد استقرار شمال سوريا والمناطق المحيطة. وأشاروا إلى أن التعاون مع الحكومة السورية لمكافحة التنظيمات المتطرفة ما زال في مراحل أولية ويحتاج إلى وقت لتقديم نتائج ملموسة.
دور مفوضية الأمم المتحدة:
عبروا مسؤولو المفوضية عن أهمية إعادة المدنيين إلى بلدانهم، مؤكّدين أن المفوضية ساعدت على إعادة 191 مواطنًا عراقيًا من المخيم إلى العراق، مع عودة العديد من العائلات السورية، ما جعل المخيم شبه خالٍ عمليًا بعد هذه العمليات.
استمرار عمليات النقل والفصل بين السكان:
أكد مسؤول حكومي سوري أن نحو 600 سوري نُقلوا من مخيم الهول إلى مخيم أختارين في ريف حلب الشمالي الغربي، مع استمرار عمليات النقل، في إطار جهود فصل العناصر المشتبه بانتمائها للتنظيم عن المدنيين، وضمان السيطرة الأمنية على المنطقة.
التحديات المقبلة:
أضاف محللون أن الفراغ الأمني الناتج عن الهروب الجماعي قد يتيح لعناصر التنظيم إعادة ترتيب صفوفهم أو التنقل إلى مناطق أخرى داخل سوريا، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والدولية لمواجهة أي تهديد محتمل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4