لوّح غياب الإنذارات المسبقة قبل الضربات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية بتغيير في آليات الاستهداف خلال الفترة الأخيرة. لاحظ المراقبون أن توقف نشر التحذيرات عبر منصات الجيش الإسرائيلي قبل تنفيذ الضربات لم يعد مجرد اختلاف أسلوبي، بل يعكس احتمال توجيه الضربات نحو أهداف حساسة تتطلب مفاجأة تكتيكية.
كشفت مصادر لوسائل إعلام محلية أن غياب التحذيرات المسبقة يرفع من مخاطر وقوع عمليات نوعية، بما في ذلك اغتيالات تستهدف قيادات أو عناصر محددة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتبدّل قواعد الاشتباك وأكدت المصادر أن الطابع الحالي للعمليات قد يرتبط بمراحل جديدة من المواجهة، حيث تُستهدف مناطق لم تُستهدف سابقاً ضمن الأطر المعهودة، مع الاستفادة من عنصر المفاجأة لتعزيز التأثير العسكري.
توقعت التحليلات أن تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً مختلفاً، يضم عمليات دقيقة ومحددة تتطلب التخطيط والسرية التامة وأوضح خبراء أن هذا الأسلوب يعزز قدرة الجيش الإسرائيلي على توجيه ضرباته وفق معطيات استخباراتية حديثة، مع تقليل احتمالية إصابة المدنيين أو إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية.
على الصعيد الداخلي، ارتفع منسوب القلق في مناطق البقاع وجنوب لبنان، حيث تتوزع مواقع حزب الله وحلفاؤه، ما خلق حالة استنفار أمني دائم. وأكدت المصادر أن الضغوط الجديدة قد تؤدي إلى إعادة ترتيب استراتيجيات الدفاع، بما يشمل تعزيز التغطية الأمنية والتحصينات، وتغيير أنماط الانتشار العسكري لتقليل الخسائر المحتملة.
ركزت التحليلات أيضاً على أن غياب الإنذارات المفاجئة يضغط على القوى المحلية لاتخاذ قرارات سريعة للتعامل مع أي ضربة محتملة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويؤدي إلى حالة توتر مستمرة ورأت بعض الجهات أن هذه التحولات قد تُستثمر سياسياً لتوجيه رسائل استراتيجية ضمن السياق الإقليمي، تحديداً أن العمليات الدقيقة يمكن أن تخدم أهدافاً أكبر تتعلق بإعادة فرض قواعد الاشتباك وإظهار القدرة على الحسم العسكري.
نبهت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لأي تغير في أسلوب العمل الإسرائيلي، مع التحسب لسيناريوهات متعددة تشمل عمليات اغتيال أو ضربات مركزة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا النمط قد يرفع احتمالية تصعيد شامل في الساحة اللبنانية.