ماوراء المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن

2026.02.21 - 02:21
Facebook Share
طباعة

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دراسة خيارات متعددة بشأن التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك احتمال توجيه ضربة عسكرية محدودة، وفق مصادر موقع أكسيوس، مع بقاء القرار النهائي متوقفًا على تقييم مستمر للموقف على الأرض ومستجدات البرنامج النووي لطهران. وفق المصادر، لم يقرر الرئيس بعد العمل العسكري، لكنه يترك لنفسه حرية التحرك في أي لحظة، ما يعكس موقفًا قائمًا على المرونة التكتيكية وتقدير المخاطر.
تدرس الإدارة الأمريكية أيضًا قبول مقترحات إيرانية بتخصيب اليورانيوم بشكل رمزي، بشرط ألا تتيح هذه الخطوة أي سبيل محتمل لإنتاج قنبلة نووية. وأوضح المسؤولون وفق أكسيوس أن موقف ترمب لا يقبل أي تخصيب فعلي داخل إيران، مع التأكيد على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون قابلاً للتسويق السياسي داخليًا ويحقق غايات ضغط واضحة دون فتح ثغرات مستقبلية. هذا الإطار يوضح استراتيجية واشنطن التي تمزج بين الدبلوماسية والتهديد العسكري، مع خلق سقف توقعات مرتفع أمام طهران.
أبلغ المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إيران أن استمرار البرنامج النووي كما هو يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات غير محدودة، وأن تقديم عرض لا يمكن رفضه قد يمنع تصعيدًا عسكريًا، وفق المصادر نفسها. وتشير إلى أن التخطيط العسكري الأمريكي قد بلغ مراحل متقدمة للغاية، ويشمل خيارات بين استهداف أفراد معينين أو السعي لتغيير النظام الإيراني، ما يوضح جدية واشنطن في الاستعداد لكل الاحتمالات.
يرى بعض مستشاري ترمب أن الصبر واستمرار الحشد العسكري يزيد الضغط على إيران، وأن التوقيت قد يكون حاسمًا في تحقيق نتائج فعالة دون الحاجة لتصعيد شامل. حتى المستشارين المقربين لا يعرفون متى أو كيف سيتخذ الرئيس قراره النهائي، ما يضيف عنصر الغموض على المشهد ويجعل كل خطوة دبلوماسية أو عسكرية محتملة ضمن نطاق التحليل والتقييم المستمر.
تبرز هذه المرحلة من التعامل الأمريكي مع الملف النووي الإيراني وفق مصادر أكسيوس كمرحلة حرجة، تجمع بين قراءة دقيقة للوضع وإستراتيجية الضغط العسكري والدبلوماسي، مع سعي مستمر لتحديد الخطوط الحمراء الممكنة، في وقت تظل فيه طهران تحت المراقبة الدولية ويظل المجتمع الدولي في حالة ترقب لموقف الإدارة الأمريكية النهائي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1