كشف معهد دراسة الحرب (ISW) في الولايات المتحدة أن ضعف حزب الله في لبنان يتطلب دعماً دولياً عاجلاً للدولة اللبنانية، لتقليل قدرة الجماعة على تهديد الأمن الإقليمي. الحزب يسعى لمنع نزع سلاحه بالكامل عبر مزيج من الإجراءات العسكرية والسياسية، معتمداً على إعادة تنظيم صفوفه داخلياً واستخدام حرب معلوماتية لتأخير خطط الحكومة اللبنانية، ما أثر على إرادة القادة المحليين وعلى قدرة الجيش في تنفيذ العمليات شمال نهر الليطاني.
استمرار قدرة الحزب على تهديد إسرائيل من الجنوب يمثل عاملاً حاسماً في احتمالية شن هجوم إسرائيلي ضعف الجماعة جنوب الليطاني يقلل من قدرتها على شن هجمات مباشرة شمال إسرائيل أو تنفيذ عمليات برية مشابهة لهجوم 7 تشرين الأول، رغم أن بعض ترسانتها لا تزال موجودة، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى توجيه ضربات متفرقة لتعطيل قدراتها وإعاقة إعادة تنظيم صفوفها.
جاء في التقرير أن خطوات الدولة اللبنانية في نزع السلاح جنوب النهر تشكل نقطة تحول، لكنها غير كافية لوقف التهديد بشكل دائم، الجماعة تعيد بناء صفوفها عبر الإنتاج المحلي للأسلحة والتهريب من سوريا، بالإضافة إلى تعيين قادة جدد وتجديد التجنيد، مع تمويل إيراني يقدر بمليار دولار عام 2025 لدعم برامجها الاجتماعية والحفاظ على قاعدة شعبية قوية.
أيضاً تحركات الحزب في المناطق الجبلية الشمالية والوسطى تشير إلى إنشاء مواقع دفاعية صعبة الاقتحام للقوات الإسرائيلية، مع إمكانية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل عند أي تصعيد محتمل. هذه الاستراتيجية تعكس رغبة الحزب في الردع وتقليل فاعلية أي ضغط عسكري إسرائيلي، والحفاظ على قدرة الردع المستقبلية.
دعم المجتمع الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة وأوروبا، يمكن أن يساعد لبنان على تعزيز مؤسساته المالية والأمنية والسياسية، وتوفير موارد إعادة إعمار جنوب البلاد، ما يقلص النفوذ الاجتماعي والسياسي للحزب ويحول ولاء المدنيين نحو الدولة اللبنانية.
تأخير نزع السلاح سيزيد القدرة العسكرية للحزب تدريجياً، مما يجعل أي صراع مستقبلي مع إسرائيل أكثر حدة، بينما الدعم الدولي المكثف يعزز موقف الدولة اللبنانية ويحد من النفوذ العسكري والسياسي للحزب على المدى الطويل.