شهادات حصرية عن اجتماعات صدام وحافظ الأسد

2026.02.19 - 04:15
Facebook Share
طباعة

استعرض أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، خبراته في قلب القرار السياسي والأمني العربي في لقاء حصري مع «الشرق الأوسط»، مسلطاً الضوء على ملفات حساسة بين الأردن والدول المجاورة، وتفاعلاتها مع شخصيات عربية مؤثرة خلال العقود الماضية، بما في ذلك الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس السوري حافظ الأسد، إضافةً إلى ملفات المقاومة الفلسطينية.
واجه صدام حسين في بغداد:
ناقش عبيدات لقاءه مع صدام حسين عام 2001، موضحاً أن الرئيس العراقي لم يكن مدركاً حجم المخاطر الدولية المحيطة بالعراق، ولا طبيعة الفخ السياسي الذي نصب له. بيّن أن العراق عاش عزلة شبه كاملة وسط سياسات الحصار والمواجهة، ما جعل أي تحرك دبلوماسي أردني دقيقاً وحساساً، مع محاولة فهم الوضع العسكري والاقتصادي الذي يعيشه العراق قبل اتخاذ أي موقف.
نظم ملفات الإخوان المسلمين مع حافظ الأسد:
أوضح كيف تم التعامل مع الرئيس السوري حافظ الأسد بشأن نشاطات «الإخوان المسلمين» السوريين، مؤكداً أن الأردن لم يمتلك أي معسكرات تدريب على أراضيه. ركّز على أهمية تبادل المعلومات الدقيقة عن جوازات السفر المزورة لضمان السيطرة على تحركات العناصر الخارجة عن القانون، مع الحفاظ على العلاقات الأردنية-السورية دون تصعيد، وتحقيق التوازن بين الأمن الوطني وحماية الحدود.
أحبط محاولات اغتيال مضر بدران:
سرد عبيدات كيف أجهضت الأجهزة الأردنية محاولات اغتيال رئيس الوزراء السابق مضر بدران على يد عناصر من «سرايا الدفاع» بقيادة رفعت الأسد، مبيناً ضبط جميع المشاركين قبل تنفيذ أي اعتداء. أبرز كيف كشفت هذه الحوادث تدخلات خارجية وتهديدات كبيرة تواجه الأردن، الأمر الذي تطلب تنسيقاً دقيقاً واستراتيجية واضحة لضمان الأمن الداخلي والخارجي.
تعامل مع أبو نضال والجبهة الشعبية:
ناقش عبيدات التعامل مع النشاطات الفلسطينية المسلحة، خصوصاً القيادات المنفصلة عن «فتح» مثل أبو نضال، حيث جمع بين الحماية الأمنية لبعض الشخصيات وانكشاف المخاطر على آخرين أشار إلى أن التنسيق مع المخابرات الأردنية والجماعات الفلسطينية ساهم في ضبط العمليات دون الانجرار لصراعات مباشرة مع الدول المجاورة، مع إبقاء الأردن ملتزماً بسياساته الوطنية وحماية المدنيين.
قيم العلاقات الأردنية العربية:
حلّل العلاقات بين الأردن والدول المحيطة، مؤكداً أن الاتصالات بين الملك حسين وصدام حسين شهدت تعاوناً استثنائياً خلال الحرب العراقية-الإيرانية، في حين فشلت المبادرات السورية لبناء محاور مضادة. أبرز قدرة الأردن على إدارة الملفات الحساسة بمهارة، مع الحفاظ على مصالحه الوطنية وأمنه القومي، وتجنب الانجرار لأي أزمات إضافية، حتى في مواجهة ضغوط دولية وإقليمية متعددة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3