مجلس الأمن يناقش مستقبل فلسطين

2026.02.19 - 08:49
Facebook Share
طباعة

 عقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، اجتماعًا وزاريًا مخصصًا لمتابعة التطورات في الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قبل توجه قادة العالم إلى واشنطن لمناقشة مستقبل الأراضي الفلسطينية في أول اجتماع لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وترأست وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الجلسة، مشيرة إلى هشاشة وقف إطلاق النار في غزة، مع وجود انتهاكات من الطرفين. وأكدت أن الفرصة ما زالت قائمة لإنهاء العنف والمعاناة وتحقيق سلام وأمن دائمين، مشددة على ضرورة نزع سلاح حركة حماس لضمان مرحلة ثانية أكثر استقرارًا، ومنع زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.

من جهته، قال المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن مايك والتز إن قوة حفظ السلام المكونة من آلاف الجنود ستعمل على الحفاظ على الأمن في غزة، وتوفير بيئة خالية من الإرهاب. وأضاف أن مجلس السلام الذي سينعقد الخميس سيركز على تحقيق الأمن وإعادة الإعمار، مع الإعلان عن تعهدات بقيمة خمسة مليارات دولار لدعم المرحلة المقبلة.

إدانة الإجراءات الإسرائيلية

أجمع عدد من ممثلي الدول على إدانة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، مع التأكيد على أهمية السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور: قال إن هدف إسرائيل الدائم هو إزالة الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي، مؤكدًا أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل "نهاية الطريق" وتهدف إلى إشعال الوضع في الضفة الغربية.

مندوبة قطر علياء آل ثاني: دعت إلى ضبط النفس وبدء التعافي وإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تأتي في مرحلة حرجة بعد إعلان المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: شدد على ضرورة وقف انتهاكات وقف إطلاق النار والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية، وندد بالقرارات الإسرائيلية لترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: أشار إلى أهمية السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدًا أن الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية تدفع الضفة نحو الانفجار، وتجعل المنطقة وشعوبها أسرى الصراع.

المندوب الفرنسي جيروم بونافون: أدان القرار الإسرائيلي بشأن توسيع حكم إسرائيل في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الوضع أصبح خطيرًا وغير مسبوق، وأن مستقبل الضفة مرتبط بمستقبل غزة.

المندوب السعودي عبد العزيز الواصل: دعا إلى تثبيت كامل لوقف إطلاق النار ومنع الضم، مؤكدًا ضرورة فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا: وصف القرارات الإسرائيلية بأنها "غير مسؤولة" وتعمل على تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية بشكل أحادي.

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار: أكد ضرورة تعزيز وقف إطلاق النار ورفع المعاناة عن الفلسطينيين، واعتبر القرارات الإسرائيلية انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

الموقف الإسرائيلي

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الشعب اليهودي هو السكان الأصليون للأرض، وأن وجودهم التاريخي لا ينتهك القانون الدولي، متسائلًا عن سبب تركيز الاهتمام على مجلس السلام بدل مجلس الأمن، في إشارة إلى التباين في المواقف الدولية تجاه الأزمة.

قراءة في المداولات الدولية

الجلسة الوزارية لمجلس الأمن سلطت الضوء على توترات عدة: هشاشة وقف إطلاق النار، توسع الاستيطان الإسرائيلي، معاناة المدنيين، وأهمية الدور الدولي في إعادة الإعمار. الاجتماع عزز التوافق الدولي على ضرورة وقف الانتهاكات والسماح بدخول المساعدات، لكنه أبرز التحديات أمام أي خطة سلام مستقبلية، خصوصًا في ظل مواقف متباينة بين الأطراف المعنية.

كما أبرز الاجتماع أن مجلس السلام المزمع انعقاده سيشكل خطوة إضافية لإعادة تأكيد التزام المجتمع الدولي بدعم الأمن والاستقرار، وإيجاد آليات ملموسة لإعادة إعمار غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية، في وقت يشهد فيه الصراع في الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق.

في المجمل، أظهرت مداخلات الوزراء والمندوبين أن الأزمة الفلسطينية لا تزال على رأس أولويات مجلس الأمن، لكن التحدي يكمن في ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية تحفظ الحقوق الفلسطينية وتضمن استقرار المنطقة، بعيدًا عن الانتهاكات المستمرة والتوسع الاستيطاني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9