شهدت عدة مناطق لبنانية تحركات احتجاجية نفذها أهالي الموقوفين الإسلاميين، توزعت بين اعتصام مركزي في طرابلس، ومسيرات في عرسال، ووقفة تضامنية في صيدا، وسط مطالب بإقرار قانون عفو عام يشمل أبناءهم.
اعتصام في ساحة النور
في مدينة طرابلس، تجمع عدد من الأهالي في ساحة النور، رافعين صور موقوفين ولافتات تطالب بـ"عدالة شاملة لا تستثني أحدًا". المشاركون شددوا على ضرورة معالجة هذا الملف بصورة عادلة ومتوازنة، داعين إلى إطلاق موقوفين من مناطق عكار والمنية وطرابلس والبقاع والجنوب.
وتحوّلت الساحة إلى منصة للتعبير عن معاناة العائلات التي تقول إنها تنتظر منذ سنوات حسم ملفات أبنائها، سواء عبر تسريع المحاكمات أو عبر إقرار عفو عام يطوي صفحة طويلة من التوقيفات.
مسيرات في عرسال
بالتوازي، شهدت بلدة عرسال في البقاع مسيرات جابت شوارعها، حيث رفع المشاركون صور الشيخ أحمد الأسير إلى جانب صور عدد من الموقوفين. وردد المحتجون شعارات تؤكد تمسكهم بمطلب العفو العام، معتبرين أن الملف بات بحاجة إلى حل سياسي وقانوني شامل.
وتُعد عرسال من المناطق التي برز اسمها في السنوات الماضية على خلفية ملفات أمنية مرتبطة بأحداث شهدها لبنان، ما جعل قضية الموقوفين فيها تحظى بحساسية خاصة لدى الأهالي.
وقفة في صيدا
وفي مدينة صيدا، نفذ عدد من الأشخاص وقفة تضامنية، رُفعت خلالها صور الأسير، في تأكيد على وحدة المطلب بين المناطق المختلفة. الوقفة جاءت في إطار تحركات متزامنة هدفت إلى تسليط الضوء على الملف وإعادة وضعه في صدارة النقاش العام.
مطلب العفو العام
التحركات أعادت إلى الواجهة النقاش حول مشروع العفو العام الذي طُرح أكثر من مرة في السنوات الماضية، لكنه لم يُقر حتى الآن. ويعتبر الأهالي أن إقرار قانون عفو شامل يشكل مدخلًا أساسيًا لمعالجة ما يصفونه بملف طال أمده، فيما يرى آخرون أن أي خطوة في هذا الاتجاه تحتاج إلى توازن دقيق بين العدالة والاعتبارات الأمنية.
بين العدالة والانتظار
اللافت في التحركات أنها توزعت جغرافيًا بين الشمال والبقاع والجنوب، ما يعكس اتساع دائرة العائلات المعنية بالقضية. وبينما يصر الأهالي على مطلب "العدالة الشاملة"، يبقى القرار بيد السلطات التشريعية والتنفيذية في تحديد المسار القانوني المناسب.
في المحصلة، أعادت الاعتصامات والمسيرات تسليط الضوء على ملف الموقوفين الإسلاميين، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي لإيجاد حل واضح، سواء عبر تسريع المحاكمات أو عبر تشريع استثنائي يضع حدًا لسنوات من الانتظار.