اعتراف صادم لجندي إسرائيلي عن غزة

2026.02.15 - 02:04
Facebook Share
طباعة

 أثار مقطع فيديو نشر على منصة تيك توك صدمة واسعة، بعد أن أقر جندي في الجيش الإسرائيلي بممارسات عنيفة بحق المدنيين في قطاع غزة، تشمل القتل والاغتصاب، في تصريح مباشر أثناء محادثة مع يوتيوبر أمريكي يُدعى جيف ديفيدسون.

وفي الفيديو، يظهر الجندي وهو يستعرض مشاهد الدمار حوله، قائلاً: "لا تتفاجأ، لا توجد منازل هنا، لقد سُويت بالأرض"، وهو ما ردّ عليه اليوتيوبر بالقول: "أنتم من دمرتموها"، فأجاب الجندي ببساطة: "نعم".


استهداف المدنيين والأطفال
تصاعدت حدة الحوار عندما ناقش الطرفان موضوع الأطفال في القطاع، فأظهر الجندي صورة لطفل يحمل سلاحًا، وادعى أنه وجده في أحد المنازل. ورد اليوتيوبر: "إذا كان هناك أطفال ينتظرون ويحملون أسلحة، فهذا لا يبرر استهدافهم. انظر ماذا فعلتم في غزة".

لكن الجندي رد بعبارات صادمة، قائلاً: "لقد قتلنا نساء وأطفالًا… وبالمناسبة، لا تقلق، نحن نغتصبهم أيضًا". وقد وثّق الفيديو هذا الحوار الصادم، ما أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.


ردود الفعل على الإنترنت
اعتبر ناشطون أن تصريحات الجندي تمثل شهادة خطيرة على الانتهاكات التي يُتهم الجيش الإسرائيلي بارتكابها بحق المدنيين، خصوصًا في قطاع غزة. وأشاروا إلى أن ثقة الجندي بغياب المحاسبة تعكس شعورًا بالإفلات من العقاب، مدعومة بدعم سياسي مستمر من الحكومة الأمريكية وعدد من الدول الغربية.

ووصف مغردون تصريحات الجندي بأنها تكشف فداحة الانتهاكات، وتبرز معاناة المدنيين، وتسلط الضوء على هشاشة الإجراءات القانونية تجاه المسؤولين عن هذه الأفعال. وأكد آخرون أن الفيديو يعيد إلى الواجهة مطالبات بإجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لضمان محاسبة المسؤولين، ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي يرى النشطاء أنها تشجع على تكرار الانتهاكات.


التقارير الدولية
ويأتي هذا الفيديو في وقت تشدد فيه منظمات حقوق الإنسان على الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. فقد أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا سنويًا اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي خلال عام 2025، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

وجاء في التقرير أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد وإصابة وتهجير مئات الآلاف من المدنيين، في ظل تواطؤ يُتهم أن يكون أمريكيًا، مما يجعل نطاق الانتهاكات "غير مسبوق في التاريخ القريب لإسرائيل وفلسطين".


تداعيات محتملة
رغم أن الفيديو يعكس شهادة فردية، إلا أنه يفتح جدلاً واسعًا حول مسؤولية الجيش الإسرائيلي والمساءلة الدولية. ويشير مراقبون إلى أن انتشار مثل هذه التسجيلات عبر منصات التواصل الاجتماعي قد يزيد من الضغط على المجتمع الدولي للتحقيق في الانتهاكات وتقديم المسؤولين للعدالة.

كما لفتت أصوات حقوقية إلى أن هذه التصريحات تعكس ثقافة الإفلات من العقاب، حيث يبدو الجندي واثقًا من عدم تعرضه لأي مساءلة قانونية، مستندًا إلى غياب العقوبات الرادعة في حالات سابقة. وهذا ما يثير القلق حول إمكانية تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل، خصوصًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات دولية فعالة.


غزة تحت الحصار
ويأتي هذا المقطع في سياق استمرار الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث يعيش السكان المدنيون في ظروف مأساوية، مع تدمير المنازل والمرافق الأساسية وارتفاع معدلات الضحايا، بما في ذلك الأطفال والنساء. وقد ربط ناشطون بين تصريحات الجندي والواقع الميداني، معتبرين أن ما أورده يمثل انعكاسًا لما يعيشه الفلسطينيون يوميًا.

وأكد حقوقيون أن نشر الفيديو يسلط الضوء على أهمية التوثيق المستمر للانتهاكات، ويعزز الحاجة إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، بما يضمن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7