“ضربة الصقر”: عشرات الغارات تستهدف داعش في سوريا

2026.02.15 - 01:30
Facebook Share
طباعة

 أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ عشر غارات جوية على أكثر من 30 هدفًا تابعًا لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، خلال الفترة من 3 إلى 12 شباط، في إطار عملية أطلقت عليها اسم "ضربة الصقر".

وأوضحت سنتكوم أن الغارات استهدفت مواقع للبنى التحتية ومخازن أسلحة للتنظيم، باستخدام ذخائر دقيقة أُلقيت بواسطة طائرات مسيرة، مروحية وثابتة الجناحين. وأسفرت العملية عن تحييد نحو 50 عنصرًا من التنظيم واستهداف أكثر من 100 موقع حيوي، بما يشمل مراكز اتصالات وعقد لوجستية.


خلفية العملية
جاءت الغارات رداً على هجوم نفذه تنظيم "الدولة" في 13 كانون الأول 2025، أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية ومدني أمريكي، وإصابة ثلاثة آخرين، خلال كمين على دورية مشتركة بين القوات الأمريكية والجيش السوري قرب مدينة تدمر.

وقد سبقت العملية عشرات الضربات الجوية الأخرى؛ إذ أعلنت سنتكوم عن خمس غارات بين 27 كانون الثاني و2 شباط، استهدفت مواقع اتصالات ومخازن أسلحة ومراكز لوجستية للتنظيم، مستخدمة نحو 50 ذخيرة دقيقة، ضمن جهودها المتواصلة لضمان "الهزيمة النهائية للشبكة الإرهابية".


نقل معتقلي التنظيم إلى العراق
في خطوة متزامنة، أكملت القيادة المركزية الأمريكية نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم "الدولة" من السجون السورية إلى مرافق احتجاز في العراق، ضمن مهمة استمرت 23 يومًا منذ 21 كانون الثاني الماضي. وأشارت سنتكوم إلى أن هذه العملية تساهم في ضمان بقاء المعتقلين آمنين ومنعهم من العودة إلى العمليات المسلحة.


التصعيد في وسط سوريا
غارات "ضربة الصقر" شملت مناطق متعددة، أبرزها بادية حمص والسويداء، حيث نفذت الطائرات المقاتلة والمروحيات والمدفعية ضربات مركزة دمرت البنية التحتية للتنظيم ومخازن أسلحته. وأكد قائد القيادة المركزية، براد كوبر، أن العمليات تظهر التزام الولايات المتحدة بالضغط المستمر على التنظيم ومنع عودته إلى سوريا، بالتعاون مع قوات التحالف والشركاء المحليين.

وفقًا لتقارير سنتكوم، فإن العمليات أسفرت عن قتل وأسْر أكثر من 50 عنصرًا من التنظيم خلال شهرين، إضافة إلى تدمير أكثر من 100 موقع حيوي، في حين تم تنفيذ 11 مهمة إضافية بين 20 و29 كانون الأول 2025، أسفرت عن مقتل واعتقال 25 عنصرًا، وتدمير أربعة مخابئ أسلحة.


عمليات سابقة: “عين الصقر”
سبق عملية "ضربة الصقر" عملية واسعة أطلقت عليها سنتكوم اسم "عين الصقر" في 19 كانون الأول 2025، إذ قصفت القوات الأمريكية والأردنية أكثر من 70 هدفًا باستخدام أكثر من 100 ذخيرة دقيقة. وتركزت الضربة على مواقع أسلحة وبنية تحتية للتنظيم في وسط سوريا، وأسفرت عن أضرار كبيرة بمخازن الذخيرة ومراكز الاتصال الحيوية للتنظيم.


الأثر العسكري والأمني
القيادة المركزية الأمريكية اعتبرت هذه الضربات استمرارًا لاستراتيجية منع تنظيم "الدولة" من إعادة تنظيم صفوفه في سوريا، وتأمين المنطقة والعالم بشكل أوسع. وأكد براد كوبر أن التنسيق مع الشركاء المحليين والتحالف الدولي يضمن استمرار الضغط العسكري على التنظيم، ويقلل من قدرة التنظيم على شن هجمات مستقبلية ضد القوات الأمريكية والمدنيين.

مراقبون يرون أن عمليات الغارات ونقل المعتقلين تؤكد جدية الولايات المتحدة في التصدي للتنظيم بشكل شامل، سواء من خلال الضربات الجوية المباشرة أو التحكم في المعتقلين ومنع أي تسلل لهم إلى مناطق النزاع، وهو ما يعكس نهجًا مزدوجًا يجمع بين الضغط العسكري والسيطرة الأمنية والإدارية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3