وصول أحمد الخبيل إلى دير الزور بعد عامين ونصف من الاعتقال

2026.02.15 - 12:51
Facebook Share
طباعة

 أفرجت القوى الأمنية في محافظة الحسكة عن أحمد الخبيل، المعروف باسم "أبو خولة"، القائد السابق لـ"مجلس دير الزور العسكري"، بعد نحو عامين ونصف من اعتقاله، وفق ما أكده ثلاثة من أقاربه لموقع تلفزيون سوريا.

الخبيل كان قد اعتُقل في سياق توترات داخلية في المنطقة، مرتبطة بخلافات حول إدارة المجلس العسكري وصلاحيات قيادته. وتأتي عملية التوقيف بعد دعوته إلى اجتماع في مقر قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في استراحة الوزير بمدينة الحسكة، أعقبها فرض حصار على مقار المجلس في كل من الحسكة ودير الزور.


سبب الاعتقال
مصدر من "مجلس دير الزور العسكري" أوضح أن "قوات سوريا الديمقراطية استدرجت قائد المجلس أحمد الخبيل إلى اجتماع في مقر مظلوم عبدي، وانقطع الاتصال معه منذ ذلك الحين". وأضاف أن الدعوة جاءت بعد يوم من توصّل الطرفين إلى تسوية تهدف إلى إنهاء التوتر في دير الزور، والتي تم الاتفاق عليها بإشراف القوات الأميركية.

بعد انقطاع الاتصال بالخبيل، داهمت "قسد" مواقع ومنازل قادة المجلس في أحياء الحسكة مثل العزيزة وخشمان والنشوة، كما طالت المداهمات منازل أفراد من عائلة الخبيل، في خطوة اعتبرها البعض تصعيدًا غير مسبوق في التوترات المحلية.


التوتر بين المجلس العسكري وقسد
الصدام بين "مجلس دير الزور العسكري" وقسد كان متوقعًا منذ نحو شهر، بعد فشل محاولات حل الخلافات العالقة بين الطرفين. تصاعد التوتر إلى استنفار وانتشار عسكري واسع، خاصة عقب مقتل عنصرين من المجلس برصاص عناصر أحد الحواجز التابعة لقسد، ما زاد من حدة الخلافات وأدى إلى تقوية الإجراءات الأمنية في المنطقة.

مصادر محلية أشارت إلى أن التوتر لم يكن محصورًا بالاعتقال نفسه، بل شمل سلسلة من الخلافات بين المجلس العسكري وأبناء بعض العشائر، الذين كانوا يشكلون حلفاء وداعمين للمجلس، ما دفع قوات قسد إلى فرض سيطرة أمنية واسعة لضمان عدم تفاقم الوضع.


انعكاسات التسوية
إطلاق سراح أحمد الخبيل يأتي بعد وساطات محلية وإقليمية، وعلى رأسها إشراف القوات الأميركية على جلسات التفاوض بين الطرفين. ويعتبر مراقبون أن الإفراج عن القائد العسكري يمثل خطوة لتهدئة التوتر في دير الزور، وإنهاء حالة الاستنفار التي سادت المدينة خلال الفترة الماضية.

أحد أقارب الخبيل، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال: "نحن سعداء بعودة أبو خولة إلى أهله، لكن التوترات ما زالت قائمة، والجميع يأمل أن تسهم هذه الخطوة في فتح حوار حقيقي بين المجلس وقسد".


السياق الأوسع
يأتي إطلاق سراح الخبيل في وقت تشهد فيه دير الزور والحسكة توترات متفرقة بين مختلف القوى المحلية، وسط محاولات من الفصائل المسلحة والمجالس العسكرية لتعزيز نفوذها بعد سنوات من الصراعات الطويلة في المنطقة. ويرى محللون أن إدارة الخلافات الداخلية داخل المجالس العسكرية مرتبطة مباشرة بقدرتها على الحفاظ على استقرار مناطق سيطرتها، وهو ما يجعل حل النزاعات والتسويات أمرًا حيويًا لضمان الاستقرار الأمني والسياسي.

كما يشير الخبراء إلى أن التدخلات العسكرية والسياسية الخارجية، لا سيما من قبل القوات الأميركية، ما زالت تلعب دورًا محوريًا في إدارة التوترات وتسهيل الوصول إلى اتفاقات بين الأطراف المتنازعة، خصوصًا في مناطق مثل دير الزور الحساسة من الناحية الأمنية والجغرافية.

مع عودة أحمد الخبيل إلى دير الزور، يترقب المجتمع المحلي رؤية خطوات عملية من مجلس دير الزور العسكري وقسد لتجنب تكرار الأزمات السابقة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، خاصة أن هناك حاجة ملحة لإعادة بناء الثقة بين مختلف الفصائل والمكونات المحلية، بعد سنوات من الخلافات المتكررة والاشتباكات المحدودة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4