توقفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن العمل اليوم السبت بعد نفاد تمويلها، وسط استمرار المناقشات بين البيت الأبيض وقادة الحزب الديمقراطي حول آليات إنفاذ قوانين الهجرة، بعد أن قُتل مواطنان أميركيان على يد عملاء فيدراليين في ولاية مينيسوتا الشهر الماضي.
وتبادلت شبكة NBC NEWS معلومات مفادها أن البيت الأبيض والكونغرس لا يزالان يتفاوضان بشأن استئناف التمويل، مع احتمال التوصل إلى اتفاق قريب. ومع ذلك، لم تتضح بعد موافقة البيت الأبيض على مطالب الديمقراطيين، في حين غادر أعضاء الكونغرس واشنطن الخميس دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
انتهى رسمياً تمويل الوزارة عند الساعة 12:01 صباح السبت بالتوقيت المحلي، ما يعني أن موظفي وكالات مثل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، وإدارة أمن النقل (TSA)، وخفر السواحل لن يتقاضوا رواتبهم، رغم استمرار حضور معظمهم لأعمالهم لاعتبار وظائفهم حيوية.
أما وكالتا الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) وحماية الجمارك والحدود (CBP)، فستواصلان العمل وتلقي الرواتب بسبب استمرار توفر نحو 75 مليار دولار من التمويل الذي أقر العام الماضي ضمن مشروع قانون التمويل "الكبير والجميل".
ولا يُتوقع أن يعود مجلسا النواب والشيوخ للانعقاد قبل 23 فبراير، ما قد يطيل إغلاق الوزارة لعشرة أيام على الأقل، إلا إذا استُدعي الكونغرس للعودة مبكراً عند التوصل إلى مشروع قانون جاهز للتصويت.
وكان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون قد شدد على ضرورة الاستعداد للعودة للتصويت على أي اتفاق. وفي وقت سابق، فشل الجمهوريون في تمرير مشروع قانون لتمويل الوزارة حتى نهاية السنة المالية بعد حصوله على 52 صوتاً مقابل 47 معارض، وهو أقل من عتبة الـ60 المطلوبة لتجاوز آلية التعطيل.
حاولت السيناتور كاتي بريت تمرير مشروع قانون مؤقت مدته أسبوعان، إلا أن الديمقراطيين، بقيادة كريس ميرفي، اعترضوا، مؤكدين رفضهم لمشاريع قصيرة الأمد دون إصلاحات شاملة.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الحل يتمثل في التفاوض على ضوابط تحمي الأميركيين وتضع قيوداً على وكالة الهجرة والجمارك، وتوقف العنف، مشيراً إلى أن المواطنين يراقبون الوضع ويطالبون الكونغرس بإصلاحه.