تصعيد أميركي تجاه إيران وترمب يلوّح بالخيار العسكري

2026.02.14 - 09:13
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، متحدثاً عن احتمال أن يكون تغيير النظام في طهران خياراً “أفضل”، مع تأكيده أن واشنطن لن تقدم على هجوم إذا جرى التوصل إلى اتفاق مناسب.
وخلال كلمة ألقاها في قاعدة عسكرية بولاية نورث كارولاينا، وصف ترمب نهج طهران في المفاوضات بأنه “صعب”، معتبراً أن زيادة الضغط قد تدفع نحو تسوية سياسية، كما أعاد التذكير بتحركات عسكرية أميركية، معلناً إرسال حاملة الطائرات “يو أس أس جيرالد آر فورد” لتعزيز الجاهزية، إلى جانب المجموعة القتالية التابعة لحاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن”.
في السياق ذاته، نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يضع خططاً لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية ممتدة ضد إيران إذا صدر قرار سياسي بذلك، لافتين إلى أن أي مواجهة محتملة قد تحمل مستوى أعلى من التعقيد مقارنة بمحطات التوتر السابقة بين البلدين.
من جهة أخرى، أفادت نيويورك تايمز بأن واشنطن تواصل تعزيز وجودها البحري في الشرق الأوسط، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ردع موجهة إلى طهران، وسط حالة ترقب إقليمي ودولي.
في المقابل، شددت طهران على موقفها الرافض للتهديدات العسكرية. وأكد علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع الإيراني، أن القدرات الدفاعية لبلاده “خط أحمر”، محذراً من أن أي خطأ في الحسابات سيقابل برد قوي. كما أشار إلى أن المسار الدبلوماسي يمكن أن يحقق نتائج إذا جرى التعامل معه بواقعية ودون شروط وصفها بالمفرطة.
جاء هذا التصعيد في ظل الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تتمسك الولايات المتحدة بمطالب تتعلق بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم ونقل المواد عالية التخصيب إلى خارج البلاد، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ودور طهران الإقليمي. في المقابل، تؤكد إيران أن أي تفاوض يجب أن يقتصر على الملف النووي، مع اشتراط رفع العقوبات الاقتصادية.
تضع التطورات الأخيرة العلاقة بين الطرفين أمام مرحلة شديدة الحساسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق التوتر إلى مواجهة عسكرية أوسع، مقابل رهانات على إعادة فتح قنوات التفاوض وتخفيف حدة التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8